سليمان أباحسين
ندمت لأني لم اقرأ كتاب الأستاذ الدكتور عبدالجليل السيف « مشوار في درب الوطن « في وقت مبكر، والدكتور السيف من أبناء الشرقية الدائمين في حضورهم بدءا من عمله في وزارة الداخلية وتخصصه في مجال السلامة المروية إلى توليه عددا من المناصب المختلفة، التقيت بالدكتور السيف مرة واحدة عرفت بعدها معنى جديدا في المواطنة. عموما ليس الدكتور السيف موضوع زاويتي وإن كان يستحق أكثر من ذلك، إلا أن حال عنوان زاويتي يا مرور يامطر، يجعلني في حال ضيق حين يجتمع المرور والمطر أو المرور بدون مطر، الجميع يريد الابتهاج بالمطر، والجميع يفرح بالمطر إلا نحن، الشوارع لا تساعد « تخطيطا وتجهيزا» ، لهذه البهجة، ولا قائدو المركبات يزيدونك من هذه البهجة. بل غمة حين تصل نسبة الحوادث الى معدلات كبيرة ، وتزيد هذه الغمة مع اعداد حالات الوفيات الى معدل أسوأ في المطر. وسأعود الى كتاب د. السيف. ولا أعرف في حقيقة الأمر، هل يئسنا من المرور أو أن المرور يئس منا ، وفي كلتا الحالتين، فأن يأس المرور منا او يأسنا منه محبط حتى في الأحول الاعتيادية، الشوارع في المدن مكتظة، وفي طرقات وزارة المواصلات والتي أنشئت بين مدن الشرقية مكتظة، وفي المطر هي الأخرى مكتظة، ربما لسوء التخطيط او للكثافة السكانية المتصاعدة ، او ليأس جهاز المرور من الأمانات، المهم وبجميع الأحوال الشوارع جميعها مكتظة.وجمعينا مللنا من المبادرات. إلا من مبادرة اللجنة العليا للسلامة المرورية في المنطقة الشرقية والتي يرأسها سمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة، اللاعب الأول والمحترف في ملف مثل هذا، تحت توجهات سمو أمير المنطقة الشرقية ، ولاعب متقن هو الآخر بحجم أرامكو السعودية ، وبالوظيفية استمعت إلى سموه والى أرامكو. على طاولة متفرقة الأولى اجتماع سموه مع أعضاء هيئة تحرير هذه الجريدة وبحكم أن سموه رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية تعرض لأهمية هذا الموضوع، والآخر مع الأستاذ خالد الفالح الرجل الطموح نحو قيادة دفة شركة عملاقة بحجم الوطن ، حيث كان هذا الملف الهام بين يديه قبل ان يصبح رئيسا للشركة ، لقد كانت ومازالت هذه الهموم في قلب اللجنة العليا وهي قادرة على حلها، خاصة وانها تعد حاليا إستراتيجية السلامة المرورية لمرحلتها الأولى وتقييم السلامة المرورية لطرق الشرقية. مفرح هذا الاهتمام الكبير في شأن مروري هام، يمسنا جميعا،فالمنطقة الشرقية عرفت بالانضباط والاحترام في سنوات خلت بتأثير من أرامكو السعودية غالبا، ودوما بمن يسكنها يختلف في قيادة للسيارة من ناحية. وغالبا هي حركة شوارع الشرقية منسجمة مع سائقيها وانضباطهم المتناهي كثقافة المدن الساحلية الدائمة، الا ان الحال تبدل الى الاسوأ بدلا من الأفضل كحال أي تقدم حل في العالم، الى الذي لا تؤتمن فيه أرواحنا وتلك مصيبة . أعود إلى كتاب الدكتور السيف وأجد فيه دعوة صريحة وطلبا من وزارة العدل لتتويج النظام المروري الجديد من خلال لائحته التنفيذية بآليات تنهض به وتدعم برامجه والتي من أهمها إنشاء المحاكم المرورية المتخصصة، خاصة وان نظام القضاء قد فتح بابا لإمكانية إنشاء محاكم متخصصة وذلك لدعم جهود اللجان العاملة في السلامة المرورية وجميع المبادرات القادمة. sabahussain@alyaum.com