عيسى الجوكم

في الصميم

** لا شيء يحرك نبض الربيع في القادسية , إلا إذا واجه الهلال أو النصر , فهاتان المواجهتان منذ القدم تجعلان بني قادس يستنشق هواء الكبار , ليصبح مثلهم ان لم يكن أفضل منهم .** وربيع القادسية لو تحقق في نزال اليوم أمام العالمي , فسيكون محطة لتأكيد تلك النظرية من جهة , والحبو نحو منطقة الدفء من جهة أخرى .** أما ربيع النصر فقد بدأ من الجولة السابقة بالفوز على غريمه الهلال , ومواجهة اليوم تضع العالمي عند محك الاختبار .. هل النصر عملاق أمام الهلال فقط, ويتقزم أمام غيره ؟ ** وما بين ربيع القادسية وربيع النصر مباراة أشبه بكسر العظم , فالنصر يسعى لدحض نظرية «العملقة» أمام الهلال والاختفاء أمام غيره حتى ولو كانت من الفرق التي تصارع على البقاء , والقادسية يرى هذه المنازلة محطة للنجاة من غرق الهبوط .** وستكون في المنازلة مواجهات جانبية لعل من أبرزها لقاء البلغاري ديمتروف مع فريقه السابق النصر , والعكس صحيح مواجهة السهلاوي مع فريقه السابق القادسية , واعتقد أن لهاتين المواجهتين الجانبيتين النصيب الأكبر في تحديد نتيجة اللقاء .** نشوة النصر سلاح ذو حدين , وربما يستفيد القادسية من الجانب السلبي لها , خصوصا إذا خلع لاعبو النصر الثوب الذي لبسوه أمام غريمهم الهلال واتبعوا عادتهم الجديدة بعدم الفوز في مباراتين متتاليتين .** والحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان , هي أن النصر سيلعب على أرضه وليس خارج أرضه , لأن جمهوره في الساحل الشرقي يكاد يكون أكثر من جمهوره في العاصمة الرياض , بل يقال ان جمهوره في الشرقية أكثر فعالية من نظيره العاصمي , وهذه حقيقة تؤكدها لقاءات النصر في الساحل الشرقي منذ سنوات عديدة .** إزاء هذه المعادلة الجماهيرية , فإن سلاح ديمتروف هو واجهة القدساويين للتفوق على النصر , وقد يفعلها إذا نسي لاعبوه هزيمتهم السابقة مع الوحدة , وأيقنوا أن النقاط الثلاث طوق نجاة لهم من الهبوط لدوري الدرجة الأولى .** نتيجة الدور الأول كانت نصراوية لعبا ونتيجة , وكانت محطة لانطلاقتهم في مسابقة الدوري , ومواجهة هذا المساء ستكون مختلفة على الأقل من الجانب القدساوي الذي تطور مستواه وتصاعد , ولعل الفترة التي قضاها ديمتروف مع الفريق القدساوي كافية لوضع بصمته النهائية على خارطة الفريق .. فهل تظهر هذه البصمة هذه الليلة ؟