خالد الزومان
هناك العديد من الثغرات في آلية استخراج السجلات التجارية استفاد منها قلة قليلة على اختلاف مسمياتهم أو مدى دخولهم فعلياً في عالم المال والأعمال، والضرر هنا سيلحق بالأفراد والمجتمع والاقتصاد ككل، كما أن استخدامها جاء عبر ثغرات غفل عنها القانون، ومنها ما استخدم أخيرا في انتخابات غرفة الشرقية كمثال، وهناك سجلات أخرى تستخدم في عمليات مشبوهة يعلم فيها المختصون.وجاءت هذه الثغرات والتسهيلات التي قدمت لمن أراد استخراج سجل تجاري، فوظفها في استقدام عمالة أجنبية، ضاقت بهم الشوارع والأرصفة ومنهم من استخدمها بذكاء وعرضها مقابل صوت لهذا أو ذاك، وكل شيء بحساب.إن أغلب السجلات التي أعنيها لم يوجد لها أي ملف في التأمينات الاجتماعية أو مكتب العمل، وهو ما يكشف حجم الضرر الذي ينعكس على الاقتصاد ككل، إلى جانب التلاعبات التي قد تعطي ارقاماً غير محققة على جميع الأصعدة والقطاعات وهو ما يراه رجل الشارع البسيط.معلوم أن السجلات النائمة أو غير المفعلة هي فرص مسجلة للاقتصاد السعودي لم تحقق أي مردود وتؤكد على ذلك الأرقام، إذ نشرت صحيفة الاقتصادية في وقت سابق السجلات التجارية المسجلة بمكاتب السجل التجاري لدى وزارة التجارة على مستوى المملكة العربية السعودية في الربع الثالث من العام الحالي 1430هـ 15424سجلا. لم تتوقف تلك الأرقام، بل أفادت وزارة التجارة في تقرير ملخص عن السجلات التجارية للربع الثالث من هذا العام نشرته عبر موقعها على الانترنت أن عدد السجلات التجارية المسجلة لسيدات الأعمال في مكاتب السجل التجاري على مستوى المملكة بلغ 1229 سجلا، فيما بلغ عدد الوكالات التجارية المسجلة في فروع الوزارة في نفس الفترة 111 وكالة. أعتقد أنه من الواجب إعادة النظر بطرق السجلات التجارية المصدرة رغم بيروقراطيتها، وتحديد اشتراطات تضمن تفعيلها خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى بما يضمن تحريك عجلة الاقتصاد بشكل أكبر وتوظيف كوادر سعودية أكثر بما ينعكس على توفير جو منافسة أفضل على المدى الطويل ويحسن من مستويات الدخول للأفراد والمقيمين بشكل عام.والله من وراء القصـد ..kalzoman@hotmail.com