محمد العلي

محمد العلي

هل تعرف معنى كلمة (تفويض) كل ما في ذهنك من معناها لابد ان ترميه في مهب النسيان .. ان له معنى جديدا، لن تجده في القواميس ولا النت ولا الفقه او الفلسفة .. هو معنى قادم من تلك التي يسمونها (ما بعد الحداثة) وحين تريد معرفته عليك ان تحدق في الحوار القصير التالي :المسئول عن خروج السيارات في جسر الملك فهد :- هل هذا سائق؟- نعم.- هل انت كفيله؟- نعم.- هل عنده تفويض؟- نعم عنده خروج وعودة متكرر.- لا أقصد هذا. - ماذا تقصد؟- اقصد هل عنده تفويض لسياقة السيارة؟- هذا دخل المملكة بصفة سائق وعنده رخصة بذلك وانا كفيله.- فاهم ولكن لابد من تفويض.- من يفوضه؟- طبعا انت.- طيب انا وغترتي وعقالي وكامل قواي العقلية اركب بجانبه وهذا اهم من التفويض.- لا .. المرور يقول ما تقوله ليس اهم.- طيب انا سأقود السيارة.- هذا حقك.هل فتحت رأسك واسعا الآن وادخلت فيه المعنى الجديد للتفويض ام لا تزال تحتاج الى وسيلة ايضاح كتلك التي مررت بها في الابتدائية؟نحن نعرف ان الانظمة توضع لتنظيم السلوك الاجتماعي وللتسهيل على الناس .. اما ان تزداد تعقيدا يوما بعد يوم .. فهذا شيء جديد نحتاج الى فصل دراسي في اكاديمية المرور ليمكن لنا فهمه.لقد رضينا برغم انوفنا أو جدعها على ان السائق يحتاج خروجا وعودة كل ثلاثة اشهر تكلف (500) ريال أي ان الذين يدرس اولادهم وبناتهم في البحرين وهم كثر من الابتدائية حتى الجامعة يجب عليهم دفع ( 2000 ريال سنويا ) في حين ان البحرين يدخل اليها السائق ويخرج بدون مقابل .. فهل البحرين أكثر ثروة منا ام ان المواطن أصبح بئرا نفطية؟كل سائق وعاملة منزلية لا يدخلان المملكة الا بتكلفة مبالغ طائلة ترهق المواطن الذي يلاحق عيشه ملاحقة الهاربين ولا يكاد يدركه حتى تأتي انظمة لا علاقة لها بأي ضبط اجتماعي لتزلقه من يده حتى لو قرأ عليه المعوذتين.ايها السادة :المواطن ليس فأر تجربة لأنظمة من اللامعقول المواطن ليس بئرا نفطية.