محمد حمد الصويغ
تزهق أرواح نسبة لا يستهان بحجمها من البشر سنويا في معظم دول العالم التي لا تأخذ بنظام اشارات المارة في شوارعها المكتظة بالحركة .. وتنصب تلك الاشارات عادة في الأسواق التجارية وبالقرب من المستشفيات والمدارس وفي كل شارع يشهد حركة المارة أثناء عبورهم من رصيف الى آخر .. وتقام تلك الاشارات على أرصفة الشوارع بحيث يتمكن الراغب في الانتقال من رصيف الى آخر من الضغط على زر يقبع في عامود الاشارة فتضاء الألوان الحمراء التي توقف السيارات عند المسار المخصص للمشاة بطريقة تسمح لشخص أو لأشخاص من الانتقال بسهولة ويسر وأمان من رصيف الى آخر وبعد ثوان معدودات تكفي لعبور المشاة يعود اللون الأخضر الى الاشارة آليا فتنساب حركة السيارات من جديد الى الشارع . تلك الاشارات يتحكم في استخدامها المارة بشكل يسهل عليهم قطع الشارع من رصيف الى رصيف بمنتهى الأمان والطمأنينة .. ولاشك أنها « أي تلك الاشارات » أدت الى وقف حوادث الدهس التي يتعرض لها البشر لاسيما الأطفال والنساء وكبار السن من الجنسين .. وأظن أننا بحاجة ماسة ليس في المنطقة الشرقية فحسب بل في عموم مناطق ومحافظات المملكة الى الأخذ بهذا النظام الحديث المعمول به اليوم في كثير من الأمصار والأقطار حيث أنه يمثل الطريقة المثلى لوقف حوادث الدهس التي يتعرض لها المارة أثناء عبورهم بين الأرصفة في الشوارع المكتظة بالحركة . وأقول انها الطريقة المثلى لعدم جدوى البديل المتمثل في انشاء « المطبات الصناعية» في الشوارع فهي «أي تلك المطبات» غير عملية لسببين اثنين أولهما عدم التزام بعض السائقين بخفض السرعة حتى وان كان «المطب» مرتفعا عن مستوى الشارع والسبب الآخر يكمن في أن تلك «المطبات» قد تشكل خطورة على الراكبين ومركباتهم لاسيما ان كان ارتفاعها « مبالغ فيه » كما أنها من جانب آخر لا تردع السائقين عن ايقاف مركباتهم تماما حتى يتسنى للعابرين من المارة الانتقال من رصيف الى آخر في شارع يتكون من مسار واحد أو مسارين . وأظن أن الحاجة أضحت ملحة للأخذ بنظام اشارات المارة سواء داخل الأسواق التجارية التي تعج بالحركة أو في الشوارع التي تقتضي المصلحة انشاء الاشارات فيها مثل تلك التي توجد بها المستشفيات والمساجد والمدارس ونحوها من المنشآت التي تدفع الناس للانتقال من رصيف الى آخر في شوارع رئيسة عديدة لاسيما اذا علمنا يقينا أن حوادث الدهس تنشأ في معظمها أثناء تنقل المارة بين أرصفة الشوارع ذات المسار الواحد أو المسارين وثمة أصحاب مركبات يحاولون مسابقة الريح أثناء قيادتهم الطائشة لمركباتهم حتى وان كانت الشوارع مكتظة بالبشر وليس من رادع سوى تلك الاشارات التي يتحكم فيها المارة بايقاف المركبات ليتمكنوا من العبور بأمان وسلام . mhsuwaigh98@hotmail.com