في الصميم
* للهلال لغة.. إذا تحدث بها وضع كيانه في القمة، واتعب الآخرين في محاكاتهم لإنجازاته ووفائه ومنظومته المتكاملة التي لا تتغير ,برحيل رئيس وقدوم آخر , لأنه ناد مؤسساتي إلى حد ما .* وللهلال فعل.. أكثر من القول، وهذا ما يجعله مختلفا عن غيره .* وللهلال صفاء.. قلما تجده في الأندية الأخرى، وهذا الصفاء هو ما يفسر لنا جهد الرئيس الأسبق الأمير عبد الله بن مساعد في إنجاح مهرجان يوسف الثنيان العام 2005م في عهد الرئيس الشاب الأمير محمد بن فيصل، ولولا لغة الصفاء بين الهلاليين لما حدثت هذه (التوليفة) التي يصعب فعلها في أماكن أخرى بسبب (تناحر) بعض شرفيي الأندية، أو تمسك الرئيس المباشر بحق إداراته في كل شيء من أجل الظهور في الصورة , وتسجيل الإنجاز باسمه ..!! .* ولكن في الكيان الأزرق الأمر مختلف في كل شيء.. مختلف في وقفة الشرفيين مع أي إدارة، مختلف في مساندة أي منجز هلالي دون النظر إلى اسم الرئيس أو توجهات إدارته .* ذلك الاختلاف بدون شك أعطى للهلال الكيان ميزة اعترف بها الخصوم قبل الأصدقاء وهي اللحمة القوية التي تربطهم, والنظر للمنجز بأنه عمل جماعي , وليس بطولة شخصية !!* ومهرجان يوسف الثنيان هو احد الأمثلة على أن الهلال لا ينظر إلى الاسم، ولا ينظر إلى الواجهة، ولا ينظر إلى تسجيل هذا المهرجان في عهد إدارة يترأسها الأمير محمد بن فيصل، والقائم على المهرجان هو الأمير عبد الله بن مساعد.* في مهرجان الثنيان الكل تواجد، والكل شارك، والكل عبر عن سعادته دونما البحث عن الانجاز الشخصي لأي عضو شرف، ودونما (تكشيرة) من مسئولي الإدارة على أن المهرجان رتب له من الشرفيين أو الرئيس السابق للنادي.* أعرفتم الآن لماذا يتميز الهلال عن غيره؟ ولماذا هو في القمة في كل شيء؟! ولماذا هو مختلف عن الآخرين ؟.* وبعد مهرجان الثنيان الناجح بكل المقاييس .. جاء مهرجان قائد الهلال الأبرز سامي الجابر .. ليتكرر نفس السيناريو .. فالنجاح في الهلال لا ينسب إلى رئيس أو عضو شرف , وإنما ينسب لكل رجالات الهلال دون استثناء , لذلك نجد اللحمة بين منسوبي هذا النادي تزداد من نجاح لآخر دون بروز لغة «الأنا» , لأنها لا تنظر إلى المنجز الشخصي بقدر ما تنظر إلى المنجز الجماعي .* ومهرجان التمياط لن يخرج من هذه الدائرة في الالتفاف الشرفي والجماهيري , وإذا كان الأمير عبد الله بن مساعد وشقيقه الأمير عبد الرحمن بن مساعد قادا مهرجاني الثنيان والجابر بنجاح باهر , فإن من يقود سفينة التمياط الاحتفالية هذه المرة هو الأمير نواف بن محمد والذي يعرف بأمير الذهب نظرا لإنجازاته المتعددة , ولأن في الهلال الإنجاز جماعي وليس فرديا , فإن الجميع في هذا الكيان خلية نحل هذه الأيام من أجل نجاح جديد, يسجل باسم الهلال وليس باسم نواف بن محمد .* الهلال كبير في كل شيء، في بطولاته وانجازاته ومهرجاناته وأيضا في وفاء جماهيره لنجومهم.. والحاضرون في عرسي الثنيان والجابر برهان على الوفاء الهلالي لنجومه , وهذا البرهان على المحك في الثاني من يناير المقبل .