مطلق العنزي

مطلق العنزي

يتعرض الصحفيون في أنحاء العالم إلى عمليات تصفيات جسدية. ولذلك عدة أسباب.يقتل الصحفيون، بصفة عامة، لأنهم يكشفون الحقائق. والحقائق هي أشد أعداء نوعيات من البشر أدمنوا السوء. لأن الحقيقة نور يوجد أنواعا تدمن الظلام و«تحترق» في النور.المجرمون يعادون الصحافة.المرتشون يعادون الصحافة.والمدلسون يعادون الصحافة.والفاسدون الحكوميون يعادون الصحافة.والمتطرفون يعادون الصحافة التي لا تنسجم مع أفكارهم المتشددة.الصحفيون ينشرون المعلومات. والمعلومات تنير عقول الناس وتفتح أذهانهم على أسئلة.. وكثيرون لا يودون أن تكثر الأسئلة.لا يمكن تصور أن الذي وافق على أن تخطيط أحياء في جدة في وديان ومنع مخارج السيول، يمكن أن يكون على علاقة طيبة مع الصحافة ومع عالم النور وتداول المعلومات. لو فعل هذا لدار نقاش حول مخططاته ولاضطر لتعديلها بحيث يسمح لجبروت السيول أن يغادر المدينة دون أن يأخذ معه أجساد أطفال أو آباء وأمهات أو أشلاء بشر.. ولما حدثت الكارثة بإذن الله.يقتل الصحفيون في العراق. ولذلك أسباب إجرامية «معقولة» غير مقبولة. فهذا البلد يغلي بكل أنواع المصالح وتقسيم الغنائم السياسية والتجارية القبلية والحزبية والدينية والاستقطابات الدولية ومصالح الجماعات المسلحة. والناشطون في كسب أكبر ما يمكن من هذه المغانم لا يودون أن يكشف أي أحد تدبيراتهم ومساعيهم. كما يسكتون أي صوت يشكل عقبة في سعيهم لجني المصالح. أو أي صوت يساند المنافسين.يتعرض الصحفيون الروس إلى حملة تصفيات في منطقة الشيشان. فهذه المنطقة ترتكب فيها أنواع الجرائم، بفعل الحكوميين الفاسدين أو بفعل صراع النفوذ أو عصابات المافيا الأشد إجراماً في العالم. وأيضاً الشيشان تشبه العراق حيث الصراع بين العوائل وقوى المافيا ومجموعات المصالح المسلحة.ولكن أيضاً يوجد صحفيون فاسدون أو انتهازيون أو صحفيون متطرفون يعادون الحقيقة أيضاً. وهؤلاء نقمة تبتلى بهم البشرية وليسوا نعمة. ويمثلون الجانب الأسوأ من الصحافة. هؤلاء يوظفون أقلامهم في مصالح حزبية وتجارية ومناصرة قوى متصارعة، فيعاملون على أنهم أدوات صراع. وهم في الواقع اختاروا أن يكونوا أدوات صراع بمحض إرادتهم. نظراً لأنهم قد غلبوا مصالحهم الشخصية أو انتماءاتهم الحزبية على أمانة المهنة وأخلاقياتها.*وترإلى الطفلة التي قضت في سيل جدة.أنت أمانة اللهإذا غضب الماء يخطف كل حي.روعك مرجل الأرض، وهلعك صرخة الدنيا.أنت ذبيحة قد حقت، إذ تودعين الأحبة الغائبينومساومة دسمة لدلالي الأراضي الجشعين.malanzi@alyaum.com