عبد الله الغشري، وفيصل الفريان ـ الكويت

قمة التعاون تدين عدوان المتسللين على الجنوب وتبارك إجراءات المملكة الدفاعية

علمت «اليوم» من مصادر خليجية أن قادة دول مجلس التعاون سيدينون، في بيانهم الختامي الخروقات الحدودية من قبل المتمردين اليمنيين المتسللين إلى حدود الاراضي في المملكة وتأييد كافة الاجراءات التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين لدرء هذا الخطر والتصدي له. وسيشيد البيان في هذا الصدد بقدرة المملكة على الحفاظ على أمن وسلامة اراضيها وبدور قواتها المسلحة في التصدي بفاعلية وكفاءة لوقف التسلل وتطهير اراضيها من المعتدين. مشددا على ان امن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة مجلس التعاون. كما سيؤكد البيان على استمرار الدعم الخليجي لليمن في حمايتها وحدة وسلامة اراضيها واستقرارها، الى جانب الاستمرار في تقديم التمويل اللازم لمشروعات التنمية فيها. وستقر القمة الاتحاد النقدي الذي يمهد الطريق لانشاء بنك مركزي خليجي وتطبيق العملة الموحدة. وذكرت مصادر في هذا الشأن ان القادة سيقررون احالة الاقتراح القطري بانشاء بنك التنمية الخليجي على غرار البنك الاوروبي للتنمية للدراسة في اللجان الوزارية والفنية المتخصصة. ويهدف البنك الى دعم مشاريع البنية التحتية والاستثمار في مختلف القطاعات التنموية في المنطقة وتقديم المساعدات الخارجية لبعض الدول النامية في اطار تنسيقي. وفيما يتعلق بالعلاقات مع ايران سيطالب البيان الختامي ايران بالانسحاب من الجزر الاماراتية الثلاث التى تحتلها ايران وسيؤكد مشروع البيان على انتهاج الاساليب الدبلوماسية لحل وانهاء ازمة الملف النووي الايراني ورفض أي توجه للمواجهات العسكرية في الوقت الذي سيطالب فيه طهران بالاستجابة لمقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحوافز التي تقدمها مجموعة ( 5 + 1) مع التأكيد على حقها في امتلاك برنامج سلمي للطاقة النووية، وسيشدد على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الاوسط والخليج من اسلحة الدمار الشامل.وفيما يتعلق بالعراق سيؤكد البيان ادانة دول مجلس التعاون تفجيرات يوم الثلاثاء الماضي في بغداد وسيجدد الدعوة الى احترام وحدة واستقلال العراق وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وضرورة العمل على استتباب الامن فيه وتحميل مسؤولية حفظه للعراقيين انفسهم وسيعرب عن امله في زوال التوتر الطائفي.وفيما يتصل بالقضية الفلسطينية سيؤكد البيان الختامي على استمرار دعم دول مجلس التعاون حقوق الشعب الفلسطيني ورفع الظلم والمعاناة عنه وأهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية باعتبارها الحصن والدرع الواقية لقضيته العادلة ودعوة كافة القوى لأن تضع في قائمة اولوياتها المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته في اقامة الدول المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.كما سيدين البيان مواصلة الحكومة الاسرائيلية سياساتها العدوانية والتمادي في بناء المستوطنات وتهويد القدس والاستمرار في الحصار الجائر للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وسيؤكد ترحيب دول مجلس التعاون بتقرير جولدستون بشأن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الانساني وارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على غزة وسيدعو البيان الى استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل وفق مرجعيات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق والمبادرة العربية بما يمهد لحل الدولتين.وسيرحب البيان بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان ويدعو مختلف القوى لاستمرار التوافق فيما بينها بعيدا عن الانتماءات الطائفية والمذهبية.كما سيرحب بجهود قطر في حل أزمة دارفور بالسودان وسيؤكد على دعم الحكومة الانتقالية في الصومال وتقديم المساندة لها لإعادة الاستقرار الى ربوع البلاد.ومن المقرر أن يغادر قادة دول الخليج بعد الجلسة الختامية ظهر اليوم العاصمة الكويتية مختتمين فيها الدورة الثلاثين لمجلس التعاون الخليجي، وسيعقد بعدها أمين مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح مؤتمرا صحفيا.وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قد أنهوا اجتماعهم التحضيري للقمة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. وقد عقد الاجتماع على فترتين تخللتهما فترة راحة تناول فيها الوزراء العشاء بدعوة من الشيخ الدكتور محمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية.