محمد الصويغ

محمد الصويغ

العمل يجري حاليا على قدم وساق في مدن ومحافظات وقرى المنطقة الشرقية لتوسيع وتحسين وتعبيد الطرقات الداخلية والطرقات السريعة التي تصل أجزاء المنطقة الشاسعة الأطراف بعضها بالبعض الآخر، بما يدفع كل مواطن للاعتزاز والفخر والامتنان لما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين من إنجازات في هذا الاطار إيمانا منها بما للطرق الحديثة من أهمية خاصة لدفع حركة الاقتصاد الوطني الى الأمام، وبلورة أهداف التنمية الشاملة وخدمة المواطنين في تحركاتهم وتنقلاتهم بين ربوع المنطقة وخدمة أبناء دول مجلس التعاون الخليجي أيضا على اعتبار أن بعض الطرق ذات ارتباط مباشر بالدول الخليجية المجاورة للمملكة. ولا يختلف اثنان على أن الطرق الحديثة لاسيما السريعة منها ذات المسارات المتعددة والانارة الجيدة والتشجير المنسق والمواقف والمواصفات الفنية الراقية تعد اليوم من أهم شرايين الحياة الاقتصادية في دول العالم قاطبة .. وأظن ظنا يقترب من مرتبة اليقين أن طرقات المملكة وفقا لما يجري على سطحها من أعمال تطويرية هائلة في الوقت الراهن سوف تتحول بعد فترة زمنية قصيرة الى أرقى وأحدث وأروع الطرقات المتميزة في العالم .. وسوف تضاهي المملكة بها طرقات الدول المتقدمة التي سبقتنا بأشواط في هذا المضمار تحديدا.غير أنني أود أن اطرح في هذه العجالة ملاحظة أتمنى أن تحظى باهتمام المسؤولين عن تلك الأعمال الباهرة التي تتم الآن على طرقات المنطقة الشرقية لاسيما أنها في بداياتها ولم تنته بعد .. وتتعلق باللوحات الإرشادية التي تدل أصحاب المركبات على وجهات تلك الطرق ومساراتها بعد مجموعة من «التحويلات» التي لا تزال قائمة وسوف تبقى على حالها، كما أظن، الى أن تتم مراحل مشروعات التوسعة والتحسين والتحديث الواحدة تلو الأخرى .. فهي «أي تلك اللوحات» غير واضحة بالشكل المناسب من ناحيــة وغيــر موضوعــة فــي الأماكــن التي يجب أن توضع فيها من ناحية ثانية. وأضرب مثالين اثنين من أمثلة الـ «توهان» التي قد يقع في دائرتها السالكون تلك الطرقات التي ما زالت «تحت الإنشاء» فالقادم من دولة الكويت الى مملكة البحرين سوف يجد صعوبة في العثور على الطريق المؤدي الى جسر الملك فهد بفعل مجموعة من التحويلات التي سوف يصادفها والتي قد تقوده الى مدينة الخبر لعدم وضوح اللوحات الإرشادية التي تدله على طريق الجسر .. والمثال الآخر للقادم من مدينة الدمام متوجّهًا الى محافظة الأحساء فهو قد لا يرى اللوحة الموضوعة «على مفترق الطريق» فيتجه الى الرياض .. وكان يجب وضع اللوحة قبل المفترق بمسافة معقولة، وعلى نفس الطريق المؤدي الى الأحساء والرياض حتى يتمكن صاحب المركبة من اختيار وجهته التي يريد الوصول اليها بسهولة ويسر. mhsuwaigh98@hotmail.com