عيسى الجوكم

في الصميم

** في الوقت الذي يشغل النصراويون أنفسهم بأدق التفاصيل للأندية الأخرى, ويجعلون منها حرب داحس والغبراء, نراهم بعدين كل البعد عن البوح ولو بخجل عن عراقيل حقيقية تمس ناديهم, وتجعله أسير الفوضى, وأرضا خصبة للهروب إلى الأمام..!!** أكثر من لاعب نصراوي مستواه صفر على الشمال، ويحتاج لمواجهة إدارية وإعلامية وجماهيرية بهذه الحقيقة، ولكن المعادلة النصراوية تفرض دائما الهروب إلى الأمام، فتقدم المجاملة على حساب المصارحة (إداريا)، والعاطفة على العقلانية (جماهيريا) والعناد والمكابرة (إعلاميا)، والنتيجة أن كل شيء في النصر محلك سر..!!** لقد جعلت المعادلة المقلوبة في النصر، سعد الحارثي وكأنه ماجد عبد الله، وهذه حقيقة وليست مزحة والدليل ما يلقاه الحارثي من حفاوة في المدرج النصراوي بصور وشعارات وأرقام، أجمل من لوحة «دالي» و شعر «نزار» وصوت «العندليب» والواقع الذي لا يمكن تجاهله أن الحارثي لاعب عادي لم يقدم مع الأصفر ما يشفع له بالتغني باسمه وفنه وأهدافه.** والحال ينطبق على أغلى صفقة محلية محمد السهلاوي الذي لم يقدم حتى الآن مع فريقه الجديد ما يوازي رقم الصفقة الأكبر..!! ** لا أحد يجرؤ في النصر على رفع الصوت بأن الحارثي مكانه مقاعد الاحتياط، وأن السهلاوي يحتاج لمضاعفة الجهد ليثبت أنه صفقة تواكب الرقم الذي صرفه النصر لضمه من القادسية، ولكن في الهلال يرتفع صوت الإعلام والجمهور والمسئول في وجه ياسر القحطاني بضرورة العودة لمستواه، بل ويطالب البعض منهم بمهاجم أجنبي لمجرد انخفاض مستواه في فترة طالت من وجهة نظرهم..!! ** معضلة الهروب إلى الأمام، جعلت النصر يبرق ويمطر إعلاميا، دون أن يكون له رقم حقيقي في الصفوف الأولى، نبضه يصعد ويهبط مع الريح فقط.. وتحمل شمسه جراحات ممدودة منذ اعتزال النجوم الحقيقيين السهم الملتهب والكوبرا والموسيقار والمطلق وغيرهم من النجوم الذين لم تحمل صورهم في المدرجات ولكن كانت قلوب النصراويين تتغنى بهم، لأنهم لم يرضوا لأنفسهم أن يكونوا نجوم لا تضيء، ولا تزرع الابتسامات في وجوه وقلوب محبيهم، بمعنى آخر ليسوا أنانيين لكي يسمعوا صوت جماهيرهم في المدرجات تهتف بأسمائهم، ويقابلوا ذلك ببرود داخل المستطيل الأخضر.. إنه فارق الإخلاص في النصر بين نجوم الأمس، وما يسمى بنجوم اليوم..!! ** النصر محتاج لنبتة ضوء صغيرة من المصارحة والمكاشفة، وتسمية الأشياء بأسمائها، وإلا سيكون العزف مستمرا بالبكاء على أطلال ماجد ورفاقه.