عبدالله اللحيدان

عبدالله اللحيدان

كيف المشاعر تتراكم لتفيض دونما إرادة ، عندما ترى قطع السحاب تتجمع وتتجمع لتكون مع بعضها سحابة واحدة، تفيض بالعطاء المتدفق دونما تعب، حتى اذا ما غاب عنهم جمعها تلفتوا بشوق أن تعود، ليعيدها الله بعد القنوط رحمة ملؤها البركات، هكذا فيض المشاعر كان مع «سلطان» ذاك العلم، ذاك الشموخ الصاعد رغم الالم، ذاك الذي اسر القلوب بحبه حتى غدت في شوقها كما اشتياق موجات ود لشطآنها، هكذا رأينا «سلطان» حينما عانقه الملك، ملك المحبة والاباء في عناق خير العدل وعدل الخير، فأمطر اللقاء بكل معاني الاخاء والخير للامة جمعاء وعد حق وقول صدق (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) والحقائق حول اللقاء اوسع من ان تستقصى، والنعم من الله في ذلك اكثر من ان تحصى، فالحمد لله ذي الفضل العظيم والخير الواسع العميم، واذا كنا مع «سلطان الخير» في كل لحظة من لحظات غيبته، واصدقكم القول ما غاب سلطان سوى عن ارض الوطن فحمله القلب اينما حل، وموقعه الفؤاد مهما ارتحل، فكيف واللقاء يتجدد، والوفاء في اللقاء يتجسد، انه يوم السعد الذي نحمد الله على اتمامه ونشكره على ما فيه من وافر انعامه، وكيف لا يكون يوم سعد في آخر جمعة من هذا العام واللقاء فيه لقاء الخير مع «سلطان الخير» بعودته لأرض الوطن وقد زال عنه كل مكروه وهو الذي كان خيرا متواصلا وبره من فضل الله لمحبيه واصلا حتى وهو في معاناة المرض، فعطاء سلطان كان مستمرا، لله درك من سلطان للبر، وحمدا لله على جوده وفضله، أيا «سلطان» الخير.. قلب الوطن اجمعه يلهث لله شكرا شكرا ويسمعه، أيا «سلطان» القلوب.. وقد رأينا مطباق الوصية النبوية ومصداق الوعود القدسية (تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) فكم للبر قد مددت يدا تلو يد، كما انقذت رقابا واعناقا، وكنت بالعطاء معتاقا، وللبذل دوما مشتاقا، لله درك «سلطان» السخاء.. ومن سخاء برك حارت الكلمات ان تجتمع ولسمو عطاءك عجزت المعاني ان ترتفع سوى الدعاء بعد دعاء يلي، والسؤال لله العلي، ان يرفع لك الدرجات في الجنات ويقيك شر الملمات ويديم عليك نعمة الظاهرات منها والباطنات.مدير عام فرع وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمنطقة الشرقية