عيسى الجوكم

في الصميم

 يتوهج الحرف بعودتك, وتعلن الكلمات انسيابها .. والجمل هرولتها. ففي حضرة وجودك على أرض الوطن, تتخذ الحروف والكلمات والجمل ألوان قزح فرحة .. تلبس الفرحة التي لبس ثوبها كل الشعب. هنا في الساحل الشرقي, لبست المدن والقرى زينتها .. رفرفت السعادة في قلوب أهاليها.. نغم في الدمام , وطرب في الخبر , وتباشير في القطيف بعودة سلطان الخير . لقد عاد سلطان الخير .. رجل الإنسانية .. ورجل العطاء والسخاء .. ورجل كل المراحل. تزينت القطيف وأضاءت ليلة أمس لأنها تلمست في أكثر من موقع وأكثر من ميدان وأكثر من مناسبة عطايا اليد الحانية لها من سلطان الخير. فقد قدم سموه لهذه المحافظة ـ كما قدم لكل محافظات الوطن ـ إسهامات كبيرة في عدة مجالات التعليمية منها والرياضية والإنسانية والصحية والمادية والمعرفية والمعنوية, لذلك لا غرابة في أن ترفع أكف الأطفال والشباب والشيوخ والأمهات والآباء إلى السماء تشكر الباري لعودة القلب الكبير لأرض الوطن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء, وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. لافتات الفرح في الشوارع .. وعبارات الشكر للمولى ـ عز وجل ـ على سلامة ولي العهد في مدن المملكة ومنها الساحل الشرقي, عبرت بإطلالتها عما يختلج في القلوب من حب كبير , لرجل الخير والإنسانية, حب تداولها الأطفال في مدارسهم ورسموا بريشتهم البريئة صورة سلطان القلوب, حب عبر عنه الأمهات والآباء برفع الكفوف إلى السماء بأن يطيل الله في عمر العائد إلى الوطن واحد أعمدته سلطان العطاء والوفاء. حب حكى عنه الموظفون في مكاتبهم, والطلاب في صفوفهم , والعاملون في حقولهم .. حب وولاء أدهش ممن هم خارج الوطن .. ليبصموا انه لا شعب ملتحم مع قيادته مثل شعب القائد عبد الله وولي عهد سلطان. أما أولئك أصحاب الألم في المستشفيات .. فهم أكثر الناس فرحا بعودة سلطان القلوب لوطنه سالما معافى .. لأن يده الحانية وقلبه الطاهر طالما خففا عنهم الألم بعون الله .. وطالما طالت مكرماته المرضى بالسفر للخارج للعلاج على نفقته الخاصة أو دخولهم المستشفيات المتطورة بالمملكة أيضا على نفقته الخاصة, وكم كانت طائرات الأخلاء الطبي التي يمر بها سلطان القلوب منقذة بعد توفيق الله لكثير من الأرواح. ولأن سلطان القلوب مثل الشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء يستظل بظله الوارف كل محتاج وفقير وحتى يائس من الحياة. فقد تذكره الكثير من أولئك الشبان وغيرهم الذين أعتق سموه الكريم رقابهم من القصاص بماله الخاص, وهي الفدية التي يطالبها أهل القتيل.. وفي هذا الجانب يظهر الجانب الإنساني جليا في شخصية سمو ولي العهد الذي كان يتألم كثيرا لمثل هذه المناظر , والجميع يتذكر تقديم سموه الكريم لـ « 8» ملايين ريال لإعتاق رقبة لاعب قدساوي سابق من القصاص. يبقى لسلطان القلوب وهج خاص , عبر عنه كل مواطن ومواطنة بفرحة عارمة تجسدت في الحب الكبير لصاحب القلب الكبير .