خليل الفزيع

خليل الفزيع

الصديق القريب إبراهيم حمد الغريب، يتحفني دائما ببعض الإيميلات الطريفة التي تصله من مصادر مختلفة، ومما وصلني منه هذا الأسبوع، هذا الإيميل الطريف الذي ربما يعرف فحواه المصريون أكثر من غيرهم، وليس الدافع لنشر هذه الحكاية أية إساءة لأحد، ولا حتى لذلك المندوب البريطاني الذي تظهره الحكاية مغفلا إلى حد ما، وإنما الدافع للنشر هو طرافة الحكاية، والمعروف أن المصريين يتصفون بالكرم وحسن الخلق، والقدرة على إظهار الوجه المشرق من الحياة، ولو على حساب أنفسهم، ويمكن القول إنهم إذا لم يجدوا ما (ينكتون) عليه، لا يترددون في (التنكيت) على أنفسهم، نتيجة المآسي التي مروا ويمرون بها، ولكن مصر تظل في عيون العالم هي أم الفن والفكر والأدب والعلم، وأقول العلم لأنها لا تزال تزود جامعات ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية في العالم بنخبة من علمائها الذين يحتلون مراكز متقدمة في عدد غير قليل من دول العالم، كما أن لهم الفضل بعد الله في تأسيس التعليم النظامي وإنشاء الجامعات في أكثر من بلد عربي، وفي مقدمتها دول الخليج، يوم أن كانت البعثات التعليمية المصرية الحكومية منتشرة من بغداد إلى تطوان، أو من الخليج إلى المحيط بمعنى أدق. أليست مصر هي أم الدنيا؟!.ونعود إلى الحكاية كما وردت وهذا نصها : (السعودية تنطق في الإنجليزية (سأوديا) وكذلك عُمان (أومان) .. والعراق على عراقتها وقِدَمِها تنطق (إيرآك)، ولكن دولة مصر ينطقها الأعاجم Egypt (إيجبت) وقد تتساءل لِمَ لا يكتبونها Masor وينطقونها (مَسُر) بتثقيل السين؟. والسببُ أن رجلاً انجليزياً كان سفيراً ومرسالاً للملك جورج الثاني ملك بريطانيا إلى مصر، وقد كوّن هذا المرسال صداقات عدة مع مجموعة من المصريين، وما أن يروه قادماً من الإسكندرية إلى الفسطاط حتى يتسابقون إليه، ويصيحون بأعلى صوتهم جبت أيه؟! أيه جبت؟! جايب لنا أيه يا ضلالي؟! ويتلقفون ما معه من هدايا، ويتركونه وحيداً دون أن يُركبوه حنطوراً على الأقل، ويقضي شغله ومراسيله ويعود أدراجه.ولم يفتأ ملك بريطانيا أن سأله عن مصر، وأن يصف أهلها كي يخطط لغزوها. فتنهّد تنهيدة عميقة وقال : إنها دولة (إيه جبت؟!) وتساءل ملك بريطانيا عن معنى (إيه جبت)؟! وقد بَسَط خريطة الشرق الأوسط أمامه .. فقال المرسال: إنها تعني what you got for me. فضحك الملك حتى سقط مغشيّاً على الخريطة، ولما أفاق أقسم أن يسميها Egypt ووضع الريشة في المحبرة، وكتبها، ومنذ ذلك الحين إلى يومنا هذا واسمها بالإنجليزية ليس مصر). أليست هذه الحكاية طريفة بالفعل؟