سليمان أباحسين
لا أجزم ماذا سيحدث ، هو سؤال افتراضي ، لكن على الأقل هو سؤال للعديد من المجالس التي سألت هذا السؤال بعد كارثة جدة، حيث لم تخل أحاديث مجلس من مجالس العيد والإجازة من هذا السؤال، حتى غطى ذلك الحدث على أهم حدث سنوي مثل نجاح موسم الحج، السؤال على الأرجح في مجالس مدن مثل الدمام والقطيف والخبر ، ماذا لو لوحت سماء الدمام في الأيام المقبلة بكمية الأمطار التي هطلت على جدة..؟ بداية أصحح ما جاء في المقال الأخير بأن كمية أمطار جدة بلغت 92 مليمترا وليس 72 مليمترا، وذهبت للمصادر الأساسية لكي احصل على إجابة عن اكبر كمية «قياسيا» هطلت على مدن الشرقية، ومتى كانت، خاصة بعد استضافة غير مرغوب بها ولأول مرة تشهدها مدن الشرقية منذ خمسين عاما لموسم الغبار، ذهبت وليتني لم اذهب لقد جاءت إجابة الأرصاد بلا إجابة . لا أريد المزايدة على سوء الخدمات المقدمة في شوارعنا عموما ، ولا على البنى الأساسية لدينا في المدن من انفاق وكبارٍ وتصريف في الطرقات الرئيسية أو غيرها ولا في شيء، كل ما عرفته أخيرا في هذا الموضوع وفي دولة خليجية مجاورة أنها أطلقت الصيف الماضي قمرا خاصا لمتابعة بناها الأساسية، تخيلوا ذلك، مراقبة دقيقة لأي تغيرات قد تحدث من عوامل خارجة عن إرادة الإنسان من التصاميم التي نعرف ان لها كودا عالميا في بناء الطرقات والكباري والأنفاق والشوارع إلى تأثيرات الطبيعة والمناخ مابعد الإنشاء. لا جبال لدينا في المنطقة الشرقية وبالتالي لا مجرى لنهر عندنا، وبالتالي لا أودية، لكن بعد ان يئست من اخذ الإجابة واستعنت بمــوقـع الرئاسة الذي لم يسعفني لمعرفة اكبر كمية أمطار سقطت على مدن المنطقة الشرقية، أمسكت بترشيحات الزملاء من داخل قاعة التحرير عن اهم المواقع التي ستتضرر من سقوط مثل هذه الكمية من الأمطار حين جاءت تلك الترشيحات لتشير لأول نفق نخرج فيه من مبنى الجريدة دخولا إلى الدمام ، وهي اشارة سيككو، حي القادسية، حي أحد، حي الخليج،حي الراكة، الطرق المتجهة الى الميناء، والطرق القادمة منه، حي عبدالله فؤاد، العمال،حي بترومين، تقاطعات الدوحة، والعديد من الشوارع والطرقات. تلك هي الحكاية لو سقطت علينا أقل من 95 مليمترا من مياه الأمطار، إلا أننا نحمد الله على أول الغيث باهتمام سمو أمير المنطقة وسمو نائبه بالتوجيه الأخير بتشكيل لجنة لأمطار حفر الباطن التي نتمنى امتدادها الى باقي مدن المنطقة. sabahussain@alyum.com