خليل الفزيع

خليل الفزيع

عاشت الأحساء قبل أيام عرسًا ثقافيا كبيرا باستضافة الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين، والحديث عن قامة سامقة في دنيا العروبة والإسلام، متعددة العطاء .. متنوعة الاهتمامات، تبعث على الحيرة، ولأننا في محفل أدبي فلا مجال للحديث في غير هذا المجال، وهو أكبر من أن يعرف، وجهوده الثقافية معروفة لدى جميع المثقفين، منها جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ومهرجاناتها الكثيرة ومطبوعاتها الأكثر، ومنها مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، التي تعتبر الأولى في العالم العربي إن لم تكن في العالم .. ذات الاهتمام بالشعر دون سواه، وهو قبل ذلك وبعده، شاعر متألق، ينتقي لآلئ شعره من جزالة اللغة، وأناقة العبارة، ورشاقة المبنى والمعنى للشعر الأصيل، وديواناه (بوح البوادي) و(مسافر في القفار) خير دليل على ما أشرنا إليه، وعنواناهما يشيران إلى الارتباط بالصحراء، رمز الأصالة العربية والوفاء والكرم والتضحية، والترحال، وها هو شاعرنا وقد سئم الاغتراب، وطول السفر يعود إلى الحبيبة، ويقول:==1==فمالي شوق لغير سناها==0== ==0== ومالي لغير هواها وطرزماني ترفق ولا تشقني==0== ==0== فمن جنة الحسن بئس السفروبئس الديار إذا لم تكن==0== ==0== مقاما لجمل من في البشرفعد بي إليها حميما مشوقا==0== ==0== وزدني غراما بها يا بشر==2==ولي مع المحتفى موقفان لا أنساهما، الأول عندما زار الأحساء قبل سنوات، وكنت قد أعددت قصيدة ترحيبية به، لم أتمكن من إلقائها بسبب مرض والدي (أطال الله في عمره)، ودخوله مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، حيث رافقته في فترة علاجه، فكلفت شاعرنا الجميل مبارك بوبشيت بإلقائها، ولا شك في أنه أحسن الإلقاء، والثاني وكان بطله الأستاذ مبارك بوبشيت أيضا، عندما زار المحتفى به الجبيل، وكان الشيخ عبدالرحمن العبيد (حفظه الله) رئيس النادي الأدبي بالدمام حينها، قد كلف الأستاذ بوبشيت بتقديم فقرات الحفل، لكنه تأخر في القدوم من الأحساء إلى الدمام، ولم يجد الشيخ العبيد غير العبد الفقير إلى الله للقيام بهذه المهمة، ولم أكن مهيأ لها، حاولت أن أكون بديلا له كما كان بديلا لي، لكنني لم أوفق في مهمتي، كما وفـّق في مهمته، وانصب على دماغي من اللوم والتقريع ما لم يكن في الحسبان، خاصة بعد أن وصلنا متأخرين لمكان الحفل بسبب الجهل بالمكان، وهذا التأخير الذي لم يكن لي يد فيه، تسبب في حرمان بعض الإخوة من إلقاء مداخلاتهم للترحيب بالأستاذ البابطين لضيق الوقت. وللبابطين أقول:==1==يرنو لك الشعر إذ أصبحت سادنه ==0== ==0== تحميه من عابث مادت به الريبرميت سهمك كي تجلو بدائعه ==0== ==0== وعاشق الشعر لا ينبو به الطلبأنشأت جائزة للشعر فانتعشت ==0== ==0== قاماته وغدت تنمو وتنتصبسقيت غصن الهوى بالشعر أنت له ==0== ==0== أندى من الغيث إذ جادت بها السحب==2==