سليمان أباحسين
الحمد لله، لأول بشرى من وزارة الصحة جاءت الأربعاء الماضي على لسان الوزير حين أعلن حول إصابات الحجاج بـ» انفلونزا الخنازير»، لماذا هي بشرى؟، لقد تعودنا من الصحة السابقة ماراثونا إعلاميا دائما ، متكررا في كل موسم حج جديد، جعجعة، وتمثيل « وحالة إغماء « مميتة في اهم قطاع بالوطن، الا انه في موسم مثل هذا جاء الدكتور الربيعة ممتلئا بتجربة غنية من قطاع الحرس الوطني ، «أضخم قطاع كفاءة واستعداد»واحد أهم خدمة طبية مقدمة في منطقة الشرق الأوسط، وكما جاء بغنى التجربة، جاء بتواضع الوزير الذي لا يهمه قول الحقيقة إلا بدافع شفافية الموقف أيا كان هذا الموقف. كنت أعرف أن الوزير قبل أن يدخل بقدميه باب الوزارة ، سبقته إلى هناك آمال مئات الآلاف من المواطنين الذين رأوا الوزارة عاجزة عن تحقيق أمنياتهم في خدمة تليق بهم ، سبقها أمنية قائد مثل الملك عبد الله بن عبد العزيز يستشعر طموحات وطن ومواطن بحجم جغرافية المملكة. وكنت أعرف أن الوزير وقبل أن يدخل إلى باب مكتبه بالوزارة ايضا ، سبقته أفكار ورؤى لمستقبل أفضل للخدمات الصحية، رؤى القائد ورؤى المواطن المتعطش لخدمة تليق به، وكنت أعرف أن هذا الماهر بهندسة التوائم ، هو ماهر أيضا إداريا، وإعلاميا ومؤتمن على صحة المعلومة وأهميتها. وكنت أعرف أن هذه الأجندة التي يحملها الوزير قبل دخوله الى الوزارة طرأ عليها مستجد هام ، خضعت له جميع وزارات صحة العالم ومنظماته كأولوية لوباء مثل أنفلونزا الخنازير. لم يخش الإعلام، في أهم بلد يجتمع فيه ما يفوق مليوني حاج في موسم واحد، في وقت واحد، وفي يوم واحد، أنفاس من بلدان العالم قاطبة، وسائل إعلام فيها ماهو مسموم وفيها ما هو عاقل، وحتى العاقل سينقل أي حدث، وبشجاعة تحدث الوزير على شاشات الفضائيات العالمية والمحلية ، كما سيتحدث في حال وجود مكروه. وببراعة نجد الربيعة ينجح في أول امتحان كارثي ، بدأ من شفافية المسئول المؤتمن من قائده، وانتهاء بتطعيم نفسه وابنته أمام كاميرا البث المباشر عالميا، أنها المسؤولية في التصديق والإيمان لنيات وزير مثل الربيعة، لا ينقصه مال ولا تنقصه شهرة ، ولا تنقصه كفاءة. لم يخش قول الحقيقة، على صعيد صحة المواطن في بلد كما قلتها بحجم جغرافية المملكة، ولن يخشى قول الحقيقة على صعيد عرفة ، ولن يترك لأي وسيلة إعلامية أي فرصة للاجتهاد . لاشك أن لدى معاليه ، تحديات عديدة ، ومسؤوليات جساما أعانه الله عليها، بدأت مؤشرات إصلاحها وثمارها ، بارتفاع درجة الثقة لدى المستفيد الأول من خدمات الوزارة، ومنح مئات الصلاحيات لعشرات المسئولين التنفيذيين في الوزارة والمديريات العامة، وذلك لفهمه الإداري بهذا الوضع الحرج التي آلت إليه خدمات وزارة بمثل وزارة الصحة . تحديات الوزير ليست في وباء مثل أنفلونزا الخنازير في بلد مساحته شبه قارة، من حالة عمارة الى هجرة، الى حدود واطراف ممتدة ، وليس لأن هذا الوباء على ذمة إعلان منظمة الصحة العالمية انها اكتشفت مساء الجمعة الفائت تحورا بفيروس أنفلونزا الخنازير مما سيضاعف الكارثة،ليست تلك اوغيرها. تحديات الوزير الجديدة ، بعد موسم حج بإذن الله ناجح على كافة أصعدته ، أن تستمر الإرادة التي سنها الوزير في أول خطوة يخطوها نحو عتبة بوابة الوزارة لدى منسوبي وزارة بحجم الصحة عانت في أعوام فائتة ماعانت من هزل ، وان لايقف الحماس الكبير في مضاعفة أرقام الثقة المتقافزة من المواطن للخدمات المقدمة التي بدأت تنمو منذ توليه حقيبة الوزارة ، وان لا تتضاءل مساحة الشفافية التي يقدمها الوزير كعناوين دائمة لوسائل الإعلام المحلية والدولية. sabahussain@alyum.com