حمد الدبيخي
المنتخبات العربية تساقطت كما تتساقط أورق الشجر في الخريف وتبقت ورقة واحدة بين منتخبين عربيين ولو لم تكن المواجهة اليوم عربية لكانت الكرة العربية خارج المحفل العالمي الكروي 2010م.فشل المنتخبات العربية ذات الإمكانية الكبيرة في بلوغ نهائيات كأس العالم يعني ان هناك خللا في منظومة تلك المنتخبات وان الوضع بحاجة إلى تغيير يساير الوضع العالمي لكرة القدم ولا بد من دراسة أسباب الفشل حتى نصل إلى النجاح الذي يجعل التواجد العربي في النهائيات العالمية بأكثر من مقعد.هناك منتخبات وصلت الى نهائيات كأس العالم القادمة وهي اقل إمكانيات من بعض الدول العربية فكيف وصلت؟ بل لماذا لم يصل أصحاب الإمكانيات الكبيرة؟لا شك ان التشخيص لهذا الفشل سيكون مختلفا حسب ظروف كل اتحاد كروي عربي رغم ان الإعلام الرياضي العربي ينقل صورا كثيرة عن مسابقات الكرة الأوروبية ويتجاهل الدوريات العربية وهذا التجاهل يجعلنا أيضا نعيش في صورة غير واضحة عن أسباب سقوط الكرة العربية في بلوغ النهائيات.الاهتمام الإعلامي المبالغ فيه بالكرة الأوروبية على حساب المنافسات العربية اوجد جيلا كرويا أوروبيا منتميا للفرق الأوروبية.اتفق مع التزود الثقافي الرياضي واتفق عن البحث عن المتعة واتفق مع المحبين لكرة القدم ذات الأداء الجميل والراقي ولكن هذا الاتفاق يجب ان لا يكون على حساب هويتنا الرياضية العربية بل الأدهى ان يكون على حساب هويتنا الوطنية.هل بالإمكان ان نصنع جيلا لمستقبل كروي خال من التبعية يقود الكرة العربية الى ان تكون في الطليعة الكروية دائما؟ كيف ذاك وحتى الأطفال يرتدون قمصان الفرق الأوروبية في ظل غياب تام لقمصان أنديتنا الوطنية بل منتخبنا الوطني.مباراة اليوم بين الشقيقين مصر والجزائر ستكون مختلفة جدا من حيث المعطيات والمؤشرات الفنية وتقارب المستوى الفني بينهما من يتأهل سيكون تأهله مستحقا.الجميل في المنتخبين أنهما تحت قيادة فنية وطنية هذه القيادة الوطنية ما كان لها ان تنجح لولا ان اللاعبين والإعلام في كلا البلدين يحترم قدراتهم التدريبية.منتخبان كبيران يقودهما مدربان وطنيان سيصل احدهما الى كأس العالم متى يقود المدربون الوطنيون احد فرقنا الكبيرة؟المدرب العربي في القارة الإفريقية حقق انجازات كبيرة جعلت منه نجما أما المدرب العربي في القارة الأسيوية فما زال خارج الخدمة.. ما السبب؟اللاعب العربي في القارة الإفريقية يساعد في نجاح المدرب الوطني هناك أما اللاعب العربي في القارة الأسيوية خصوصا اللاعب الخليجي لا يهتم إلا بنفسه والبعض يرى انه اكبر من المدرب الوطني.عقلية اللاعب الخليجي صنعها بعض الإعلام الرياضي المتعصب الذي اهتم بالكم على الكيف ورسم انطباعات غير جيدة عن المدرب الوطني.المدرب الوطني نفسه ساهم بتلك العقلية من خلال ترحيبه بدور مدرب الطوارئ.مدربا المنتخبين المصري والجزائري شحاته وسعدان حققا نجاحات لأنهما امتلكا سلاح الثقة بالنفس (والدوس) على أعداء النجاح.في الموجهات العربية الحساسة نتخوف كثيرا من غياب الروح الرياضية حيث تبرز تلك الروح عندما تكون المواجهة عربية غربية وليست عربية عربية.أتمنى ان تنتهي المباراة كما بدأت (بالسلام) مع أني اشك في ذلك.aldubaki@hotmail.com