خالد الزومان

خالد الزومان

حماية المستهلك تشكل الهم الأكبر لكافة الهيئات المنظمة التي تنهض بمهمة تنظيم الأسواق وتطويرها وحماية المتعاملين فيها على اعتبار أن المستهلك يشكل أحد أهم عنصرين في أي سوق هما المنتج والمستهلك ، حماية المستهلك أيضا تشكل هما كبيرا لكثير من الشركات المتطورة التي تفهم معنى بناء علاقة استراتيجية مع المستهلكين.الطمع والجشع والرغبة بالربح السريع من خلال الغش والتحايل والتلاعب دوافع لدى الكثير من الأفراد والجهات المقدمة للسلع والخدمات لهضم حقوق المستهلك من حيث جودة السلع والخدمات ومن حيث تكاليفها ومن حيث أوقات التنفيذ وفي حال ضعف الجهات المنظمة على الرصد والضبط واتخاذ الإجراءات العقابية أو الإحالة للجهات القضائية ومن ثم التنفيذ يصبح المستهلك لاعبا رئيسيا لدور الضحية التي تحاول الحصول على حقها من خلال القدرات الشخصية وطول اليد واللسان فقط دون اللجوء الى الجهات التنظيمية لصعوبة الوصول لها وضعف تفاعلها وطول الوقت اللازم للحصول على الحق من خلالها.كل الجهات المنظمة التي تشتمل مهامها على حماية المستهلك تدعي أنها تقوم بدورها على أكمل وجه وأن لديها من الأدوات والآليات ما يجعلها تقوم بهذه المهمة دون تراخٍ أو تقاعس وأن المخالفات في أدنى مستوياتها وهو وضع مخالف للواقع الذي يعيشه المستهلك الذي لا بواكي له سوى جمعية حماية المستهلك التي تعاني من ضعف الموارد مما يجعلها مشلولة إلى حد كبير.وأعتقد إذا استمر القائمون على الجمعية مكتوفي الأيدي بسبب ضعف المخصصات المالية فسيبقى المستهلك بلا حماية فاعلة تقيه شر الأشرار من الجشعين والطماعين الذين غابت ضمائرهم وعمت الأموال بصائرهم قبل أبصارهم وهو ما يتطلب الخروج من التفكير التقليدي الى التفكير الابتكاري خارج نطاق القدرات واللجوء الى خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية يحفظه الله وإلى المجتمع بعد ذلك لتطبيقها.وأود في هذا المقام أن اقترح على جمعية حماية المستهلك وأرجو أن أرى تفاعلا من أمينها على هذا المقترح والذي اقترح فيه تكوين مؤشر لقياس مركز كل هيئة أو إدارة في وزارة بالنسبة لغيرها أو بالنسبة لمعيار عالمي يوضح مستوى قدرتها على حماية المستهلك في السوق المسؤولة عنه وذلك لتقدير العاملين وتعرية المتقاعسين وحثهم للتحرك الجاد لمعالجة ضعفهم في حماية المستهلك ، ويمكن للجمعية أن تستفيد من الهيئة العامة للاستثمار في تطوير هذا المؤشر وإعلانه والتي نجحت في تحفيز كافة الأجهزة الحكومية لمعالجة العوائق الاستثمارية المعنية بها في بلادنا ما أدى إلى وضوح المجد والمنتج من المتقاعس والذي بدا جادا في معالجة الخلل القائم لديه. kalzoman@hotmail.com