حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

ֺ قد يكون العنوان الواضح للكرة السعودية عام 2009م يتمثل في الإخفاق في تحقيق حالة من الرضا والقبول عن ما قدمته في المشاركات الخارجية للمنتخبات والأندية. برغم ان لغة الأرقام لا تكذب وان الأرقام تتحدث عن إخفاقاتنا على المستوى الخارجي إلا ان هناك من يبحث عن التبرير لهذه الإخفاقات بل المضحك ان تلك التبريرات ليس لها ناقة ولا جمل بهذه الإخفاقات. فالاتحاد الأسيوي وابن همام والتحكيم والأمين العام فيصل العبدالهادي الأدوات التي استخدمها المبررون لهذه الإخفاقات. برغم أنني أجد ان الفريق الاتحادي الذي لعب النهائي الآسيوي وخسره خارج هذه الإخفاقات وفقا لأحقية وصوله للمباراة النهائية وتفوقه على منافسيه حتى وصوله للمباراة النهائية. خسارة الفريق الاتحادي تعتبر خسارة طبيعية في عالم كرة القدم فكيف يبرر البعض بأن خلف هذه الخسارة ابن همام في تحديده لمكان المباراة النهائية وهذا التحديد معروف منذ انطلاق البطولة ولم نجد أي احتجاج أو اعتراض على ذلك. الاتحاد الأسيوي ليس ابن همام ولا اعتقد بأن الاتحاد الأسيوي ملك لابن همام حتى يعمل ما يشاء وكلنا يعلم ذلك. هناك من ارجع أسباب الخسارة إلى الأمين العام فيصل العبدالهادي الذي أخفى أوراق ترشيح استضافة النهائي عن الفرق السعودية الأربعة التي شاركت في البطولة. شخصيا لا اعتقد بأن الأمين العام فيصل العبدالهادي يتصرف وفق رغباته إذا كان ما يقال حقيقا بأنه اخفى الأوراق في درج مكتبه. لماذا نبحث دائما عن تبريرات لإخفاقاتنا؟ هذه الثقافة المريضة فكريا هي المشكلة التي لابد وان نحاربها حتى لا نخلق أجيالا عاجزة عن تحقيق النجاح متمسكة بالبحث عن التبريرات. الإخفاق قد يكون مشكلة ولكن عدم البحث عن الأسباب الحقيقية لهذه الإخفاقات اكبر من المشكلة نفسها ولذلك لابد وان نتقبل الخسارة ونتقبل أخطاء التحكيم ونتقبل بان ليس هناك مؤامرة علينا. عندما نخسر مباراة أو مسابقة ونبعد أنفسنا عن البحث عن التبرير وإلصاق التهم والأسباب بالآخرين ونبدأ بتحمل المسؤولية ولا نتجاوز الأسباب الرئيسية والتي نعلمه فعند ذلك سنحقق ونصل ونكون الأفضل. خسارة الفريق الاتحاد منطقية ولم تكن المشكلة في مكان إقامة المباراة فالفريق الاتحادي حقق البطولة الأسيوية قبل ذلك خارج الوطن وبنتيجة كبيرة بعد ان كان قد خسر في ملعبه بنتيجة كبيرة. ماذا سيقولون فيما لو حقق الاتحاد البطولة فهل سيكون الأمين العام سببا مطروحا؟ لاشك سيكون هناك اختلاف جذري في الطرح. هناك أقلام بحاجة إلى علاج وإقناع أنفسهم قبل خداع الآخرين وتجهيز التبريرات مع كل إخفاق.aldubaki@hotmail.com