عيسى الجوكم

في الصميم

** أتمناها مواجهة شرسة .. لا تكون لغة الدبلوماسية عنوانها .. ولا الكلمات الرمادية أسلوبها .. ولا اجتماع «العلاقات العامة» نهايتها .** أود أن يرتفع الصوت عاليا هذا المساء داخل أروقة الاتفاق .. وأود أكثر أن تشتعل لغة الكلام .. كل الكلام الظاهر منه والباطن .. وأود ألا تكون النتيجة النهائية لهذا الاجتماع عبارة «كله تمام».** لثغة الحروف على الشفاه ممنوعة .. فالشاطر في الاجتماع التاريخي لشرفيي الاتفاق هذا المساء هو من يرفع الصوت عاليا , ليحدد الأسباب ويضع الحلول لأزمة الفارس التي بدأت مخيفة لعشاقه .** ونصيحتي لكل من يريد أن يتدثر بالصمت , ألا يشغل مقعدا في القاعة «تكملة» عدد , فهذا الاجتماع بالذات وجد للكلام , فليس بالضرورة «أن يكون السكوت من ذهب» في كل الأحوال والمواقف , ففي بعض الأحيان يكون السكوت «حديدا صدئا».** لن أضع قلمي قاضيا ومحاكما لكيان كبير اسمه الاتفاق , له رجاله وجمهوره ونجومه وتاريخه , ولن أرمي محبرتي في ضفة الإدارة أو الضفة الشرفية , فكلاهما في «الهوى سوا» , ولكن الإشارة لمواطن القصور , والأخطاء , والاجتهادات غير الموفقة , تجعلنا في مأمن من محاباة طرف على طرف , أو التجني عليهما معا .** لا يختلف اثنان على ان المجلس الشرفي الاتفاقي , لا يرقى لطموحات محبيه , فهو مجلس اعتيادي روتين – هذا إذا اتفقنا – أن هناك مجلسا شرفيا بالفعل , كما هي مجالس الشرف للأندية الكبيرة لها دورها وفعاليتها وهيبتها , ولا أحيد عن الصواب عندما أقول ان شرفيي الاتفاق «غير موجودين بالخدمة دائما وليس مؤقتا» إلا ما ندر , وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها إذا أراد هذا المجلس أن يبدأ بعملية التصحيح من اجتماع هذا المساء المرتقب .** وليسمح لي الأعزاء الكرام في مجلس الشرف الاتفاقي , ويجيبوا عن تساؤلي .. ما هي المبادرات التي تم اتخاذها من قبلكم تجاه أي موضوع اتفاقي سواء في مرحلة الأفراح أو الأتراح في السنوات الخمس الماضية ؟ ** والسؤال الآخر .. متى آخر مرة تم فيها اجتماعكم ؟ هذان السؤالان , وبدون الدخول في التفاصيل , يكشفان لنا بعمق أنه لا مجلس شرفي فعلي في الاتفاق , وكل ما في الأمر مصطلح يطلق هنا وهناك لا أكثر ولا أقل .** في الضفة الأخرى وهي الإدارة .. يبدو السؤال أكثر إلحاحا .. لماذا لم تسع هذه الإدارة لطرق باب شرفيين بارزين في أكثر من محطة كانت بأمس الحاجة لهم , وخصوصا مع بداية الموسم ؟ وباعتقادي كان العزوف منها خطأ كبيرا ولد الكثير من الأخطاء خصوصا في اختيار اللاعبين الأجانب وحتى المحليين لأنها سارت تحت قاعدة «الجود من الموجود» وتحت مبدأ «مد لحافك على قد رجليك» وهو مبدأ لا يخرج من عباءة المثل الشهير «العين بصيرة واليد قصيرة» وكان بالإمكان أفضل مما كان بالنسبة للإدارة في وضع الترتيبات الخاصة للموسم الجديد ,بدل الإصرار على مبدأ الاعتماد على «النفس» وخنق الترتيبات والاستعدادات بميزانية جيدة ولكنها قليلة لفريق يسعى للمنافسة وتحقيق نتائج ايجابية في أكثر من بطولة محلية وخارجية .** الخلاصة أن اجتماع هذا المساء ينتظره كل اتفاقي بفارغ الصبر .. فهل يرضى المجتمعون وصناع القرار في هذا النادي باجتماع علاقات عامة ؟؟؟