عيسى الجوكم

النصر .. اتفاق على الخلاف ..!!

** هو هكذا .. منذ أن عرفته .. سريع الاشتعال .. الاستقرار عدوه الأول .. والصمت داخل منظومته جريمة .. والثرثرة عنوانه الأبرز .. !!** تتقاطر من شرفييه السيوف في كل محطة من محطاته .. ومع كل إدارة .. !!** مازال هذا النصر ساحة تجاذب .. ليس من خصومه بل من محبيه ..** ضبابية المكان وضبابية الزمان تطل في سماء النصر، والسحب الكثيفة تغطي ساحة الحقيقة، والأمطار تهطل أحيانا بغزارة، وأحيانا باستحياء، ولغة الغاب تسود، ولغة العقل تغيب، وهكذا دواليك والضحية واحدة اسمها النصر..!!** ليلهم طويل، وفجرهم لم يبزغ، والأماني حلم ينتهي عند سطوع الشمس لتحرق ما كان يجب أن يكون، وليظهر ما لا يجب أن يكون..!!** والقافلة تسير والنباح مستمر، واللحم في الطريق، والهاربون كثر، والقادمون قلة، والحقيقة غائبة، ونصف الحقيقة تصرخ بها الأبواق.** الوجه الآخر ليس بالضرورة أن يكون الوجه الذي يبحث عنه الجمهور، ولكنه تنفيس لا أكثر، وصراخ مهزوم، وفصل هزيل من مسرحية لم تكتمل فصولها بعد.** في حالات الضباب تكون الرؤية غير واضحة فيكثر التعثر، وتكثر الاصطدامات، وتكثر الحوادث (الكلامية) ولكن العقلاء يعرفون أن التوقف في وسط الطريق هو الحل الأمثل لحين انقشاع الضباب في «نصر» خذله شرفيوه لأكثر من ربع عقد ..!!** ولكن التائهين في حب فارس نجد يصرون على السير وسط الضباب يتخبطون ويتصارعون .. والنهاية طريق آخر غير الطريق المؤدي لتحقيق أهدافهم .. ألا تذكرون كلام الرمز عن شرفيي هذا النادي , قالها صريحة «مجرد كلام».** نعم ترحل إدارة وتأتي أخرى , وشرفيو هذا النصر دائما مختلفون , لم يتفقوا يوما ما , ولم يكن دورهم في أي مرحلة مثل غريمهم الهلال أو حبيبهم الاتحاد , لذلك كثر التعثر في طريق نصرهم , فالكلام أكثر من الدعم , ويا ليتهم بقوا في هذه المحطة .. بل انهم لا يرغبون في رجل يدفع يقود ناديهم .. يا سبحان الله . ** التاريخ لا يكذب، وبالأرقام فقد كان المجلس الشرفي في النصر أقل دائرة مؤثرة في البيت النصراوي , نسمع منذ زمن الرمز أن سبب عزوفهم وقلة دعمهم وجوده في رئاسة النادي .. وعندما غادر الساحة , بقت الأمور كما هي , بل أن السيناريو يتكرر والوجوه هي التي تتغير فقط .** في النصر .. هناك اتفاق على عدم الاستقرار .. واختلاف على دعم الإدارات المتعاقبة .. وثرثرة أكثر من العمل .. والعمل «من الحبة قبة» عند كل اختلاف .. حتى انتقل هذا الداء لجماهيرهم التي أصبحت هي الأخرى تعاني من ردة فعل مبالغ فيها في كل ما يخص ناديها .. سواء على مستوى المبالغة في حب نجومها أو الغضب منهم , وفي حالات الفوز والخسارة , حتى أصبح هذا النادي كما أشرت في مطلع هذا المقال بأنه سريع الاشتعال .. ** في كل الأندية يكون دور الشرفيين تهدئة أوضاع ناديهم أبان الأزمات , إلا في النصر فإن معظم أزماتهم تأتي من الشرفيين .** أعطوا الإدارة الجديدة فرصتها ومن ثم حاسبوها .. لم التسرع وأنتم آخر من يدعم ؟ لم هذا السجال وأنتم من تركتم هذه الإدارة تغرق وحدها في إنهاء الصفقات لناديكم ؟ ** امنحوا لأنفسكم الصبر لمرة واحدة .. فقد تعب العاشقون لهذا النصر .. هزائمكم .. وتعبوا أكثر من الصراخ .. وبكوا كثيرا , بالتأكيد ليست دموع فرح بل دموع قهر وأسى .. أما حان الوقت لصمتكم ؟ ..!!