في الصميم
من الممكن جدا أن يستجيب الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لمطلب الاتحاد السعودي إن طلب استثناءه مع الاتحادات الخليجية بعدم الإلتزام بمواعيد الفترتين المحددتين لتسجيل اللاعبين المحترفين والتي تعرف بالصيفية والشتوية , خصوصا أن الموعدين المحددين , لا يتناسبان مع المناخ الكروي في دول الخليج فـ»الفيفا» لا اظن انه سيوافق على إقامة مباريات تحت درجة حرارية تفوق الخمسين درجة , وفصل الصيف هو الأطول في دول الخليج ,وبالتالي لا يستطيع أن يبدأ منافسات كرة القدم مثلا في شهر أغسطس مثل الدول الأوروبية أو أمريكا اللاتينية , وبالتالي فإن دول الخليج تتأخر عن أوروبا وأمريكا وغيرها في بدء منافساتها , مما يعني أن فترة تسجيل المحترفين الثانية تعتبر متأخرة بالنسبة لهم , وبالتالي لا تستفيد الأندية السعودية أو الخليجية التي في بلدانها دوري للمحترفين , فعلى سبيل المثال ففترة تسجيل المحترفين الثانية في دوري زين للمحترفين لا تبدأ إلا مع الجولة الرابعة عشرة من المسابقة إلا قبل انتهاء الدوري بسبع جولات, وهذا الموعد متأخر لا تستفيد منه الأندية ولا يصب لمصلحة المسابقة وتطورها ولا حتى إثارتها , بل ان الموعد يهدر أموالا من خزينة الأندية بدون فائدة كاملة لها . وبصراحة أكثر ان المبررات التي سيسوقها الاتحاد السعودي بطلب تقديم فترة تسجيل المحترفين الثانية ستكون مبررات مقنعة جدا لموافقة الفيفا على إعطاء صلاحية للاتحادات المحلية الخليجية بتحديد فترة التسجيل الثانية , إذا سلمنا بمنطقية موعد التسجيل في الفترة الأولى. أما فيما يخص الاتحاد السعودي فإنني استغرب كثيرا أن ترتبط انتقالات أندية الدرجة الأولى بالموعدين المحددين لمسابقة المحترفين , لأن دوري الدرجة الأولى لا يوجد به لاعبون أجانب , وهو غير مرتبط أصلا بدوري المحترفين فلماذا تقيد أندية الدرجة الأولى بما هو محدد لدوري المحترفين , ومن البديهي أن تفصل مواعيد الانتقالات في المسابقتين خصوصا أن «الفيفا» لا يلزم الاتحاد المحلي بإعارات وانتقالات أندية الأولى والثانية . من مصلحة أندية الدرجة الأولى لكرة القدم أن تكون فترة انتقالاته وإعاراته مفتوحة حتى يكسب هذا الدوري إثارة أكثر, وحتى يتاح لهم الاستفادة من مواهب فرق الدرجة الثانية . أما الغريب في الأمر , والذي يجعل المتابع الرياضي في حيرة كبيرة , هو تحديد الاتحاد السعودي لكرة القدم عدد اللاعبين المسجلين في كشوفات أندية الدرجة الأولى لكرة القدم والبالغ عددهم 36 لاعبا مما يعيق سهولة الانتقالات والإعارات بين الأندية . والمعادلة واحدة بين أندية الأضواء واندية الدرجة الاولى فجميعهم محدد بـ 36 لاعبا رغم أن الاتحاد السعودي قد أجبر تلك الأندية على المشاركة في ثلاث مسابقات وبعضها اربع محلية وهي الفرق المتأهلة لكأس خادم الحرمين الشريفين , وبعضها أكثر ممن يكون له تمثيل خارجي . الآن بدأت الأندية تعاني بشكل كبير من هذه الأرقام والمواعيد التي لا تناسب طبيعة المنافسات المحلية خصوصا في منافسات لا ترتبط بالفيفا مثل دوري الدرجة الأولى .Esa_67@hotmail.com