خليل الفزيع
من نعم الله على هذه البلاد، أن جعل العمل الخيري من الملامح الواضحة في مجتمعنا الآخذ بأسباب التطور في مجالات عديدة، واللافت للنظر أن مؤسساتنا الخيرية لا تحظى بما تستحقه من اهتمام إعلامي، ليتعرف عليها أفراد المجتمع المستهدفين، والمستفيدين من برامجها وخدماتها المتنوعة، حيث لا يزال إعلامنا يتجاهل العمل الخيري، ولا يحاول تأصيل قيمه باعتبارها من قيم الدين الحنيف، الذي يفرض التعاون بين أفراد المجتمع من ناحية، ويضاعف الأجر للقائمين على هذه المشاريع والباذلين بسخاء لإنجاح مهماتها وأهدافها وتحقيق رسالتها الإنسانية النبيلة، من ناحية أخرى..ومن المؤسسات الخيرية في مجتمعنا «مؤسسة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز للتنمية الإنسانية» وهي مؤسسة ذات أبعاد إنسانية تنموية رائدة في العمل الخيري، و(ترمي إلى إيجاد حلول إبداعية، لمشاكل إنسانية في المنطقة الشرقية، وتعمل برامجها على صياغة مشاريع تنموية تستهدف طبيعة هذه المشاكل ووضع الحلول المناسبة لها وتطبيقها على المجتمعات المستهدفة، من أجل إيجاد أفضل السبل لمواجهة هذه المشكلات) ومؤسسة تتبنى هذه الأهداف في مجال التنمية الإنسانية جديرة بأن تسلط الأضواء الإعلامية عليها، لتعريف أفراد المجتمع بها، وإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من خدماتها التي ستظل مجهولة لديهم، ما لم يتعرفوا على رسالتها الإنسانية السامية، من خلال اهتمام إعلامي واسع، يوضح مجالات عملها وبرامجها المتنوعة.ومما يثلج الصدر أن تأتي هذه المؤسسة، لتوسيع دائرة العمل الخيري ذو الأهداف الإنسانية التنموية التي تبناها سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وهي عديدة وفي مجالات مختلفة، ومنها «برنامج الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز لتنمية الشباب» الهادف إلى توظيف الشباب من الجنسين من خلال التوجيه والإرشاد المهني، والتأهيل المهني، والتأهيل الوظيفي، وتنمية الشباب من الجنسين في كافة المجالات السياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية والاهتمام بمشاكل الشباب من خلال الدراسات الشبابية ذات العلاقة بتلك المشاكل، وتنفيذ التوصيات التي تسهم في تقديم الحلول المناسبة لها، وتوعية المجتمع بضرورة الاهتمام بالشباب وقضاياهم، إلى جانب أهداف أخرى يتبناها البرنامج لخدمة الشباب، في مجال التدريب والتوظيف، وتفيد الأرقام أن البرنامج استطاع تدريب وتوظيف عدد كبير من الشباب من الجنسين، وامتدت خدماته إلى دور ذوي الاحتياجات الخاصة، والسجون. (ولتلبية احتياجات الشباب في عصر العولمة ولتعزيز سمة الأمن الفكري لديهم عمل البرنامج على إطلاق حملة توعوية استمرت سنة كاملة، تهدف إلى نشر مفاهيم الاستخدام الأمثل للإنترنت موجهة إلى كافة شرائح المجتمع من الآباء والأمهات والأطفال). هذه ملامح عامة للمؤسسة والبرنامج، وهناك الكثير مما يمكن قوله، عن هاتين المؤسستين وجهود القائمين على إدارتهما، وهو جدير بأن يعرفه أفراد المجتمع، لتتسع دائرة الاستفادة من هذه الخدمات الإنسانية والتنموية الرائدة، وهو تفصيل لا تستوعبه مساحة صغيرة مثل مساحة هذه الزاوية. (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ).