عيسى الجوكم

في الصميم

 إنه الاتحاد .. ويبدو أن هذا الاسم أصبح أكثر التصاقا بكأس آسيا .. والأكثر مكوثا في مونديال الأندية عن القارة الآسيوية . لقد قدم الاتحاد نفسه يوم أمس على انه نصير الكرة السعودية في العقد الحالي , وبعث برسالة واضحة لكل من يتجرأ ويقول ان الكرة اليابانية اجتازت حاجز الكرة السعودية . وصل للنهائي الآسيوي عبر بوابة اليابان , ولم يرتض لنفسه فوزا على أرضه , واللعب بطريقة «اسلم تحذر» في خارج أرضه .. إنها الثقة التي لا تعرف إلا طريقا واحدا فقط وهو طريق «النصر» الاتحاد فريق «يشرح الصدر» كل ما فيه خطير , وهو فريق نخبة النجوم , وليس النجم الأوحد , حتى مع تميز محمد نور يكون الآخرون في صفه لعبا وفنا وتهديفا . وميزة الاتحاد في الآونة الأخيرة انه ركز على فريقه بدون ضجيج خارجي , وهذا التركيز أسعفه في اتخاذ العديد من القرارات الواقعية التي لا تبحث عن فلاشات هنا وهناك , وأهم تلك القرارات الإبقاء على المغربي هشام بوشروان والعماني أحمد حديد والتعاقد مع التونسي أمين الشرميطي , في أجواء هادئة غير مصحوبة بالبذخ الذي يشتت انتباه الاتحاديين من جهة , ومن جهة أخرى يضعف تركيزهم على أمور فريقهم الفنية . نعم لقد تخلى الاتحاديون عن اللغة السابقة في إحضار أسماء عالمية وهمية تزاحم الفريق بدون مستوى وبدون قتالية والهدف من وجودهم «الفلاشات» , رغم أن الفريق يملك نجوما قادرين على تحقيق الإنجازات المحلية والخارجية , لأن الواقع الكروي والفني يرجح كفة العميد عن غيره محليا وعناصريا ونجوما وبدلاء بالإضافة إلى أن العنصر العربي في صفوفهم مميز للغاية وساهم بشكل كبير في تميز الاتحاد في العام الماضي والموسم الحالي .  ويحسب للاتحاديين أيضا ثقتهم في مدربهم الأرجنتيني كالديرون الذي وضحت بصماته من الموسم الماضي , واستمراره مع العميد وقف لمهازل تغيير المدربين بسبب وبدون سبب للفرق الكبيرة محليا . والأهم أن هذا المدرب أثبت بما لا يدع مجالا للشك انه أفضل من مر على تدريب الأخضر في الألفية الجديدة , ولكن المنتخب السعودي خسره .. وعلينا أن نتذكر أن كالديرون فاز على كوريا الجنوبية في الدمام وسيئول بدون نور والدوخي في أوج عطائهما .