خالد الزومان
في حلقة البرنامج الشهير 99 الذي يبث على القناة الرياضية السعودية استضاف البرنامج مؤخرا مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية أحمد الزامل، وكان الحديث حول محور البطالة, بحكم أن الصندوق أحد الأجهزة المعنية بالحد منها.وخلال الحلقة كشف مقدم البرنامج لضيفه مدير عام صندوق الموارد البشرية الأخطاء الفادحة التي ترتكبها إدارته بحق أموال الصندوق, التي تتمثل بدعم شركات ومؤسسات بملايين الريالات شهرياً لموظفين وهميين, منها مدرسة أهليّة عقدت اتفاقيّة مع الصندوق بدعم 616 مدرسا سعوديا ولم يتنبه الصندوق إلى هذا العدد الهائل للمدرسين, والذي لم يتجاوز في الحقيقة على أرض الواقع 50 مدرساً ومدرسة, بالإضافة إلى شركة أمنيّة يدعمها الصندوق شهرياً عن 1792 موظفا سعوديا, ولا يمارس العمل فعليا من هذا العدد إلا 512 حارس أمن فقط!! وما زال دعم الصندوق مستمراً في حساب هذه الشركات شهريا.واستغربت انبهار الزامل خلال تقديم الإثباتات والتي اطلعت أنا عليها أيضاً وتوضح أن الصندوق مازال يدعم موظفين تسربوا من وظائفهم وهو لا يعلم عن هذا الموضوع شيئا، ويطلب من مذيع البرنامج أن يتحقق من الموضوع, ويرد علية خلال يوم واحد، إذا كان لا يعلم الصندوق أين تصرف أمواله فهذه مصيبه كبيرة, وهل تذهب فعلاً للموظفين المدعومين أم تستغلها الشركات فهذه مصيبة أكبر.هذا يقودني إلى أن الصندوق ليس له إدارة متابعة تتابع اتفاقيات الدعم، والصندوق الذي يصل دخله إلى خمسة مليارات ريال سنوياً لا يستطيع أن يجيش إدارة متابعة لمتابعة الاتفاقيات.والمصيبة الأعظم أنه بعد أن تم تقديم الأدلة على تحايل الشركات على الصندوق، كان الصندوق آخر من يعلم عن هذا التحايل, وكإجراء احترازي نشر الصندوق خبرا بعد الحلقة بيومين في صحيفة اليوم, قيام صندوق الموارد البشرية بالتحقيق مع عدة شركات متورطة في أخذ أموال من الصندوق كرواتب وظائف للسعوديين مدعومة من الصندوق، بينما السعوديون متسربون من هذه الوظائف وأوضح الخبر أيضاً أن الصندوق يستعد للرفع إلى وزارة العمل لإيقاف الحاسب الآلي عن المنشأة التي تتهرب من إبلاغ الصندوق عن السعوديين المتسربين (بدري يا هدف!!)، وفي ثنايا الخبر أن الصندوق كشف عدة تجاوزات من شركات في جانب عدم الإبلاغ عن المتسربين من الوظائف الممولة من الصندوق.اعتقد أن الاعلام يقوم بواجبه في دعم التنمية ومحاسبة التقصير بشكل أمثل لدى جميع القطاعات الحيوية، وحرك الغبار الذي يشوب الجهات الحوية المعنية.والله من وراء القصد،،Kalzoman@hotmail.com