الامم المتحدة ـ الوكالات

الأمم المتحدة تحذر أمريكا بشأن التخطيط لما تسميه مستقبل العراق بعد الحرب

حذر مسؤولون بالامم المتحدة مخططين امريكيين لما اطلقوا عليه (مستقبل عراق ما بعد الحرب) بأن دور المنظمة الدولية في اعادة بناء العراق يمكن ان يتقلص اذا مضت الولايات المتحدة قدما إلى الحرب دون تفويض من مجلس الامن الدولي.وجاءت هذه الرسالة اثناء زيارة تعارف قام بها لمقر الامم المتحدة جاي جارنر وهو عسكري متقاعد ترشح الادارة الامريكية لرئاسة برامج اعادة الاعمار والاعانات الانسانية التي تعتزم الولايات المتحدة القيام بها في العراق بعد الحرب. وقال مسؤولون حضروا الاجتماع ان اعضاء بلجنة الامم المتحدة لتنسيق خطط الطوارىء لمرحلة ما بعد الحرب بالعراق اكدوا لجارنر اهمية وجود قاعدة واضحة وتفويض لا لبس فيه بشأن تحرك الامم المتحدة. وأضاف مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان مسؤولي المنظمة الدولية اوضحوا بجلاء ان هذا سيكون علامة فارقة بشأن مساعدة الامم المتحدة من عدمه في اعادة اعمار العراق. وقال مسؤول بالامم المتحدة: نحتاج إلى تفويض واضح لتجاوز مجرد تقديم مساعدة انسانية صرفة. وقال مسؤول آخر ان جارنر من جانبه اوضح ان ثمة تحولا حقيقيا في واشنطن وان الولايات المتحدة تزداد تفهما لقيمة وجود مشاركة دولية كاملة ومبكرة في التخطيط واتخاذ القرارات. ويهدد الرئيس الامريكي جورج بوش باستخدام القوة في نزع اسلحة العراق اذا تقاعس عن تنفيذ ذلك طواعية ويحشد القوات في المنطقة استعدادا لتوجيه ضربات عسكرية. لكن اعضاء كبارا بمجلس الامن المكون من 15 دولة ومعهم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان حذروا مرارا وتكرارا من التحرك العسكري دون قرار من المجلس يوفر مساندة دولية للحرب.وبينما يضغط بوش لاستصدار قرار فانه يفتقر حاليا إلى الاصوات اللازمة ويقول انه قد يتحرك مع دول اخرى راغبة حتى لو فشل مجلس الامن في اتخاذ قرار.لكن الامل يحدو واشنطن ان تتحمل جماعات مساعدات غير حكومية والامم المتحدة بسرعة جانبا من عبء المساعدة في اعادة اعمار العراق كما حدث في افغانستان العام الماضي بغض النظر عن صدور قرار من المجلس. وقال مسؤولون حضروا اجتماع الاثنين الماضي ان جارنر طمأن اللجنة التي يرأسها لويس فريشيت نائب الامين العام للامم المتحدة ان واشنطن تعتزم اعادة العراق للحكم المدني بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الحرب. ويرأس جارنر حاليا مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية التابع لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) المنوط به تنسيق خطط الحكومة لمرحلة ما بعد الحرب في العراق.وأضاف مسؤول: أشار إلى ان هدفه يتمثل في تسليم مقاليد الامور لادارة مدنية بأسرع ما يمكن.