مطلق العنزي

مطلق العنزي

لا أعلم ماذا سيحدث غداً..أعان الله وزير التربية والتعليم ومساعديه ومسؤولي التعليم في المناطق.. فهم غداً سوف يكونون هم ومدارسهم تحت المجهر..وكل سوف يتناولهم من الزاوية التي يهوى..إعلام الإثارة «جهز» الناس، ورفع حساسيات «السوداويين» إلى أقصى ما يمكن من التوتر. وزاد حماقتهم اليومية حماقات، بحيث جعلهم يشكون في كل كلمة وكل حركة وكل موقف عابر. كما جعلهم شديدي التركيز على المدارس الابتدائية.ويتعين أن يستعد مسؤولو التعليم ومديرو ومديرات المدارس لما سيحدث غداً.الأجواء «مكهربة» بفعل الضغط النفسي الذي شكله مرض انفلونزا الخنازير والحرب التجارية النفسية بين شركات الأدوية، وفضائيات الإثارة التي تلتقط أية أفكار للسوداويين لتجعلها قضية رأي عام وقابلة للمناقشة والمداولة، مثل فتح الأبواب والأضواء لأطباء «سوداويين» يأكلهم الشك، ويودون الشهرة وانتهزوا فرصة أن مصل المرض جديد فملأوا الدنيا ضجيجاً ليس لأنهم حريصون على صحة الناس، تحديداً، ولكن هذه فرصة العمر لتفتح الفضائيات لهم أبوابها، وأن يعبئوا مخيخات الناس بأكبر وبأشد ما يمكن من «الخوف». وفي هذه الأجواء المكهربة، يتوقع أن يرتكب السوداويون تصرفات حمقاء، وأن يثيروا مخاوف لا ضرورة لها في المدارس وبين الناس، والأطفال. الأجواء المكهربة تحدث، على الأرجح، هستيريا خيالات في مخيخات السوداويين والحمقى. فمعلمة سوداوية قد تهرب من الفصل إذا ما شاهدت طفلة تضع يدها على أنفها، وتحدث المعلمة الحمقاء هرجاً ومرجاً قد تنتج عنه حوادث مؤسفة.لهذا يتعين على مديري ومديرات المدارس أن يركزوا على المعلمين والمعلمات السوداويين والحمقى، وأن يزودوهم بتعليمات صارمة، وأن يسكنوا «روعهم» وينبهوهم إلى أن «يعقلوا» ويتصرفوا بحكمة، وأن الأمر ليس مثلما يتصورونه، وأن العطس والرشح مسألة عادية في حياة الإنسان منذ الخليقة إلى يوم يبعثون. وأن يوعوهم بأن فيروس انفلونزا الخنازير ليس وحشاً خرافياً يخرج من المصاب فيلاحق الآخرين في الدهاليز والممرات والشوارع إلى أن يمسك بتلابيبهم. وحتى الإصابة بالمرض مسألة بسيطة وليست مخيفة والوقاية منها، بكل بساطة كمامة، موجودة ومتوفرة. وتواجه البشرية حالياً أمراضاً أكثر فتكاً من انفلونزا الخنازير، ومنتشرة في كل بلدان الدنيا، منها الانفلونزا العادية، ومع ذلك لا يعبأ بها الناس، لأن إعلام الإثارة لم يتناولها كما تناول انفلونزا الخنازير. لسبب بسيط هو أن في الانفلونزا زوايا قابلة للإثارة، مثل تشابهه مع الانفلونز العادية، وكون المصل جديدا وليس متوفراً الآن بشكل كاف في العالم. وفي رأيي أن تصرفات الحمقى والسوداويين هي أخطر من الانفلونزا. لكن، مع الأسف، لا يوجد مصل ضد الحمق والسوداوية، ومجموعة أمراض الهستيريا الفتاكة الأخرى..!*وترهناك.. في ذلك اللامكان القصي..التقيتك..وكان الزمن عيناك..وكلمات تنثر عطرها في الأثير الفسيح..كنا ومضة اللحظة، وعناق أمان مستحيلة.malanzi@alyaum.com