خالد الزومان
بدأت أمس عملية الاكتتاب العام في أسهم 3 شركات في قطاع التأمين وهي «العالمية للتأمين»، «بروج للتأمين، و»الخليجية العامة للتأمين»، وذلك في ثاني طرح لمجموعة أسهم شركات جديدة في التأمين خلال العام الجاري بعد طرح أربع شركات خلال 2009.قطاع التأمين الذي انتظر الكثيرون تنظيمه وإدراجه في السوق المحلي، كان حلاً أمام هيئة السوق المالية لتعميق السوق وحلا في الوقت ذاته لمؤسسة النقد العربي السعودي لخفض أو الحد من وتيرة معدلات التضخم المتصاعدة بقوة خلال تلك الفترة من خلال السيطرة على معدل السيولة المرتفع وتحويلها إلى السوق.في حقيقة الأمر وعلى الرغم من دخول الكم الهائل من هذه الشركات في القطاع التأميني إلى السوق والتوقعات بوصول حجم هذا السوق في السعودية إلى ما يتجاوز 4 مليارات دولار، وعلى الرغم أيضاً من المطالبات والقوانين التي رافقت هذا الدعوات والتنظيمات المتوالية لهذا القطاع وتحويل الرقابة عليه إلى مؤسسة النقد، إلا أن التجربة كانت خير برهان حيث لم نر عمقا حقيقيا لذلك القطاع ودعما للاقتصاد الوطني بشكل واضح منذ بدء التنظيم وفي رأيي أن ما يحصل في سوق الأسهم وتحول هذا القطاع إلى ملاذ للأموال المضاربية، يحتاج إلى إعادة نظر بما يتوافق ويترافق أيضاً مع توجهات الدولة الاقتصادية والإنفاق الحكومي الكبير والحكيم الذي يتم انتهاجه خلال هذه المرحلة، خاصة في ظل الاتجاه لرفع رؤوس الأموال للشركات التي لم تستطع تجاوز مستويات مديونياتها بالنسبة إلى رؤوس أموالها.وعند المقارنة بين ما تحتاجه البلاد في الوقت الراهن وبين ما يتم إدراجه في السوق أعتقد أنه من الأجدى الإلزام بإدراج شركات التطوير العقاري قبيل إنشاء الهيئة العقارية المرتقبة بما يوجد بنية تحتية قوية مع إطلاق هذه الهيئة، أو من خلال فتح الباب لتراخيص البنوك من قبل ذات الجهة الرقابية وتحديداً مؤسسة النقد العربي السعودي للاستفادة من الدخول في باب الاستثمار في القطاع المصرفي بشكل أكبر خاصة مع عدم إدراج أي شركة في الخدمات المالية باستثناء البنوك حتى الآن في سوق الأسهم السعودي.أعتقد أننا في حاجة لإعادة النظر في جميع ما يتعلق بالقطاع المالي في الفترة الراهنة بما يتوافق مع الخطط الاقتصادية الكبرى التي تتجه البلاد لإقرارها ونرى فعلياً بعض قطوفها الدانية التي أضاءت منارتها شعاعاً عبر الأفق ونحو العالم في جميع القطاعات واخرها في القطاع التعليمي و تحديداً في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.والله من ورااء القصد،،،kalzoman@hotmail.com