خالد الزومان

خالد الزومان

رغم اختلاف ما يقدم في السُفر الرمضانية السنوية على المائدة السعودية والتي تعود بالطبع إلى مطابخ عالمية متنوعة، إلا أن التمور وأنواعها تبقى هي سيد الموقف، خاصة في ظل تزامنها مع مهرجانات التمور في منطقة القصيم، والتي عكست قدرات المنطقة الزراعية والتسويقية حسب خبرات قديمة وراسخة في مفاهيم البائعين واجراءات انتقال السلعة من المزارعين إلى المحرجين وصولاً إلى المستهلك النهائي.وحسب تقرير منشور، فقد أنهى مزارعو القصيم مهلة السماح بزراعة فسائل النخيل في الحقول بزيادة تقدر بـ 20 بالمائة على الأعوام السابقة.ويستثمر مزارعو النخيل في المنطقة شهري مارس وأبريل، لزراعة أنواع مختلفة من فسائل النخيل، تصل إلى أكثر من 25 نوعا مختلفا، وبلغت تكلفة زراعتها لهذا العام حوالي خمسة ملايين ريال وهي تعد رخيصة جدا إذا ما نظرنا إلى إنتاج هذه الفسائل يحتاج فترة بين ثلاث إلى خمس سنوات حتى تدخل مرحلة الانتاج، وهي فترة جيدة وتحقق عوائد ممتازة للمزارع وخصوصا أن غالبية المزارعين ينقلون أنواع الفسائل من داخل حقولهم، كما أنها تنبت على جانبي النخلة الأم قبل أن يتم قطعها، وزراعتها في موقع آخر، وتعد أنواع: السكري، الخلاص، البرحي، والصقعي أهم الفسائل التي يبحث عنها مزارعي النخيل. وسجل سوق التمور السعودي الذي يعد أكبر مهرجان للتمور أعلى نسبة لتوافد سيارات التمور بمبيعات يومية تصل إلى 12 مليون ريال، فيما يصل إنتاج منطقة القصيم إلى 160 ألف طن من جملة كميات التمور المنتجة في السعودية، كما ارتفعت السيارات المحملة بالتمور والمتجهة إلى المهرجان تدريجيا حتى وصلت إلى 1000 سيارة يوميا , تحمل ما يقارب 100 ألف عبوة الـ 400 ألف كيلو من التمور المحلية. الحديث ليس عن المهرجان كمهرجان تمور في القصيم فقط، كون التجارب العالمية والعربية ابتداء من مهرجان ليوا الاماراتي للرطب ومهرجان الطماطم الاسباني ومهرجان البطيخ في مدينة القنيطرة المغربية بينت أن المهرجانات الزراعية تسترعي جهداً ووقتاً وتنظيماً ومتابعة من العامة، لتجذب تجاراً ومستثمرين وسائحين ومستهلكين نهائيين، وهو ما يدعوني أفكر بالكيفية التي تضمن تطوير مثل هذه الأفكار في حاضرة المناطق المختلفة في المملكة حسب ما تنتجه تلك المناطق وقربها من الحدود الجغرافية لدول مجاورة، مثل مهرجان الزيتون في الجوف أو مهرجان صيد الحريد في جازان وأي مهرجانات مماثلة من خلال التعاضد بين جميع الجهات المختصة وعلى رأسها الهيئة العليا للسياحة ووزارة الزراعة.في اعتقادي أن القصيم نجحت في مهرجاناتها وتوزيعها على كافة المدن ودعم ذلك إمارة القصيم في التنظيم والمشاركة، وأعتقد أن الجمعيات التعاونية قد أسهمت في إنجاح هذه المهرجانات، وهنا أدعو إلى دعم تلك الجمعيات بكل ما يمكنها من القيام بأكثر من المتوقع في أعمالها بما يدعم عجلة التنمية في المناطق الريفية المرتبطة بها.والله من وراء القصد،kalzoman@hotmail.com