خليل الفزيع
هاتفني أصدقاء ممن أعتز بوجهات نظرهم، حول ما كتبته في الأسبوع الماضي عن (أمانة الأحساء ومسئوليات جسام) ولمست من مكالماتهم الهاتفية أن ثمة التباسا فيما كتبت، حيث فهم بعضهم أن المقالة لم تأت على ذكر الإنجازات التي تحققت في الأحساء خلال السنوات الماضية، ومع أن هذه الإنجازات واضحة ولا يمكن أن ينكرها أحد، وهي إنجازات وضعت الأحساء على أول سلم التطور، ولكن هذا لا يعني لا للمسئولين في الأمانة ولا للمواطنين أن هذه هي نهاية المطاف، فالأحساء لا تزال بحاجة إلى المزيد من المشاريع التي تتناسب مع حجمها ومكانتها وتاريخها العريق، وقد قلت بالحرف الواحد: (إن تحويل بلديتها إلى أمانة يضع المسئولين في الأمانة الفتية أمام مسئوليات جسام، وهم ولله الحمد جديرون بتحمل هذه المسئولية بوعي وإخلاص، ولكن الأمر يقتضي بالضرورة توفير الاعتمادات المالية التي تساعد الأمانة على أداء المهمات المناطة بها، خاصة مع تعدد أوجه النقص في كثير من مجالات الخدمات البلدية في الاحساء) وهذا كلام لا يحتمل التأويل ولا يدانيه الالتباس، فالأمانة مسئولياتها أكبر من البلدية ولا بد أن تكون ميزانيتها أضعاف أضعاف ميزانية البلدية، وإلا لما تم تحويل البلدية إلى أمانة، فالمسألة ليست شكلية، ولكنها عملية تحتاج إلى إمكانيات مضاعفة خاصة بعد أن أصبحت بلديات مدن أخرى تابعة لهذه الأمانة، وفي يقيني أن المسئولين في الأمانة وعلى رأسهم معالي الأمين، يدركون قبل غيرهم أن المشاريع لا تنفذ بالنوايا الحسنة ولا بالأماني البراقة ولا بالأحلام الجميلة، ولكن بوسائل أخرى، وهم الذين لا تنقصهم الحماسة ولا الإخلاص ولا الطموحات الكبيرة في الانتقال بالأحساء إلى المستوى الذي يرجوه لها الجميع من مسئولين ومواطنين.نعم لقد تحققت بعض الإنجازات التنموية في الأحساء، وما تحقق مشاهد من قبل الجميع، ومن الواجب أن نقول للمحسن أحسنت، لكن ثمة احتياجات أخرى كثيرة، يعرفها المسئولون في الأمانة قبل غيرهم، وسيكون تنفيذها إكمالا للصورة الجميلة التي يراد أن تظهر بها الأحساء في عيون الجميع، مع أن مشاكل التخطيط في المدن القديمة معقدة ومكلفة، لكن الإرادة وتوفير الإمكانيات هما وسيلتا الخروج من هذا المأزق التنموي. إننا نشد على أيدي المسئولين في الأمانة لما تم تحقيقه، ونهنئهم بالثقة السامية التي حملتهم هذه المسئولية وهم أهل لها عن جدارة، كما نهنئ أنفسنا بهذه الخطوة التنموية الجديرة بالتقدير والامتنان من جميع المواطنين، وستكون التهنئة أكبر يوم نرى الأحساء وقد تجاوزت كل مظاهر القصور، واكتمل تنفيذ كل المشاريع التي تتناسب مع مكانتها في نفوس المسئولين والمواطنين معا. والله من وراء القصد. khalfizaia@alyaum.com