مطلق العنزي
حينما تبدأ شركات اللقاح المضاد لانفلونزا الخنازير الإنتاج فإنها تحتاج إلى وقت لتوزيع اللقاح. وحجزت المملكة أربعة ملايين حقنة، وفقاً لتصريح وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة في بداية الشهر.ومن المتوقع أن تصل كميات المصل في أكتوبر المقبل.وعلى رغم أن وزير التربية والتعليم ووزير الصحة قد اجتمعا يوم الثلاثاء الماضي وأبرما اتفاقية مذكرة تفاهم بين الوزارتين حول إجراءات الصحة المدرسية، فإن أي من الوزيرين لم يتحدث عن موعد الدراسة.وتأجيل الدراسة ليس مطلباً رفاهياً ليطول نوم المعلمين، وإنما تأجيل الدراسة إلى ما بعد موسم الحج، ضروري حد الإلحاح، حتى تتضح الأمور ويتأكد المعنيون بمكافحة المرض، عما إذا كان قد حدث تحور لجين «اتش1 أن1»، كما قد تتوافر كميات مناسبة من المصل في المملكة، خاصة أن طبيعة المدارس هي الازدحام: في دخول الطلاب الفصول، والخروج منها، وفي السلالم، (الضيقة جداً في المدارس المستأجرة). وازدحام عند الخروج من المدرسة والدخول إليها وازدحام حول المقاصف.وفي المدارس الابتدائية بنين وبنات يزدحم الأطفال بطبعهم طوال اليوم، وهذا يجعل من المدارس بيئة خطرة لنشر المرض في كل مكان.ولا أعلم لماذا لا تتأجل الدراسة شهرين لإراحة الجميع، أولياء الأمور والمديرين والمعلمين والمسئولين في وزارة التربية، وأيضاً تأجيل نشر المرض بأسلوب أسرع بين أفراد المجتمع. ووزارة الصحة تقول: إن خطورة المرض تشتد بين الصغار، بمعنى أن الخطر الأكبر يقع في السنوات الدراسية الأولى.ويمكن على الأقل تأجيل الدراسة الابتدائية.وتاريخ بدء الدراسة ليس مقدساً ويمكن تأجيله، واختصار المناهج عند بدء العام الدراسي الجديد لتعويض الوقت أو إلغاء بعض المناهج مثل الجغرافيا أو التاريخ أو الأناشيد التي يمكن تعلمها في المستقبل بيسر. وبعض المناهج متضخم أصلاً دون ضرورة ويمكن اختصارها حتى في «أيام السلم».ويتعين أن تلزم وزارة التربية، جميع الطلاب والمعلمين ارتداء الكمامات طيلة اليوم الدراسي، كأمر وقائي لتعويق انتشر المرض بصورة واسعة.وأعلم ان سمو وزير التربية وأركان وزارته مهتمون بمكافحة المرض، ولا بد أنهم درسوا المعطيات والإمكانيات والاحتمالات. ورأيي هذا هو واحد من هذه الآراء التي تدعو إلى تأجيل الدراسة، وحتى نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، حتى تصل الأمصال.وأدعو الله في هذا الشهر الفضيل أن يجنب الله الناس الطيبين النظيفين الخيرين السوء والمرض ويشملهم برحمته أحياء وأمواتاً.