خليل الفزيع

خليل الفزيع

الأحساء بمساحتها الشاسعة، وبكثافتها السكانية، وبتاريخها العريق، وبإسهامها الكبير في دعم اقتصادنا الوطني، وبأبنائها المخلصين لقيادتهم الحكيمة ولانتمائهم الوطني، تستحق ما قدمته وتقدمه الدولة لها من دعم تنموي في مختلف المجالات، وجاء تحويل بلديتها إلى أمانة ليفتح أبواب الأمل في المزيد من الإجراءات الإدارية التي تستحقها الأحساء عن جدارة، لتلحق بركب التقدم الذي تعيشه بلادنا في مختلف المجالات، وهي بوابة المملكة على الخليج، ومنها تمر قوافل القادمين والمسافرين إلى قطر وعمان والإمارات العربية المتحدة، ومن حقها أن تكون على أحسن حال من حيث توافر جميع الخدمات وعلى أعلى المستويات، وتحويل بلديتها إلى أمانة يضع المسئولين في الأمانة الفتية أمام مسئوليات جسام، وهم ولله الحمد جديرون بتحمل هذه المسئولية بوعي وإخلاص، ولكن الأمر يقتضي بالضرورة توفير الاعتمادات المالية التي تساعد هذه الأمانة على أداء المهمات المناطة بها، خاصة مع تعدد أوجه النقص في كثير من مجالات الخدمات البلدية في الأحساء، حيث لا تزال معظم مدنها وقراها وهجرها تعاني من تخلف الخدمات البلدية وانعدامها في بعض الحالات، فمعظم الشوارع تشكو من سوء أو انعدام السفلتة، والأحياء القديمة لا تزال تعاني من منازلها القديمة التي آلت للسقوط والتي تعيق حتى مجرد الوصول إليها مما يستوجب إزالتها، ولا ننسى الفوضى العارمة التي تعم أسواق المدن والقرى التي تخضع لاجتهادات عشوائية من التجار، ومن المؤسف أن منطقة زراعية كالأحساء.. تخلو معظم شوارعها من التشجير ومعظم أحيائها من الحدائق العامة، إضافة إلى ندرة المشاريع السياحية رغم توافر شواطئ كبيرة فيها، كفيلة بأن تحيلها إلى منتجع سياحي كبير، فهي لا تزال أرضا خصبة للاستثمارات السياحية المتعددة الجوانب.وما ينطبق على الخدمات البلدية ينطبق على مجالات تنموية أخرى لا تقل أهمية مثل شح مياه الشرب في أحياء بعض المدن وقرى كاملة كثيرة، وكذلك مشاكل الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار التي تحيل بعض الشوارع إلى مستنقعات، ولا يمكن تجاهل مشاكل الطرق الزراعية التي أودت حوادثها بحياة كثير من المواطنين. أما الخدمات الصحية والطبية فلا تزال قاصرة عن استيعاب أعداد المحتاجين لهذه الخدمات، مما يدفعهم للسفر إلى المدن الأخرى، ومشكلة المباني المستأجرة للمدارس وبعض الدوائر الحكومية لا تزال تحتاج إلى اهتمام أكثر. فهل تكون الأمانة الجديدة بداية لإجراءات جديدة تضع الأحساء على خارطة التنمية بقوة هي أهل لها دون شك.. وفي جميع المجالات؟ هذا ما يطمع إليه المسئولون والمواطنون معا.khalfizaia@alyaum.com