خالد الزومان
يبدو أن أموال المستثمرين الخليجيين لم تنته حتى الآن، إذ أننا نطالع يومياً خبراً جديداً عن الاستحواذ والسيطرة على أسهم أغلبية على مشروع كبير في أوروبا أو أمريكا التي ما زالت تعاني من آثار ما تسببت به أزمة المال العالمية، وحسب توقعات لدراسة منشورة، فسوف تنمو تلك الموجودات الخليجية في الخارج بنسبة 10 بالمائة العام الجاري إلى 2.2 تريليون دولار من تريليوني دولار العام الماضي.لا استغرب ذلك، فالسيولة تبحث عن المنافذ الاستثمارية الآمنة خاصة إذا لم تجدها في ديارها، إلا أن ذلك قد يعرضها لمخاطر التأميم ووضع اليد والسيطرة، كما حدث قبل أقل من شهر في جزر الكايمن لبعض الاستثمارات أياً كان السبب، وفي المقابل أعتقد أنه من الأجدى القيام بدراسات لبحث تطوير البنى التحتية في المنطقة بما ينعكس على مدى تطورها.المتابع يجد أن المسافر الخليجي يبحث طويلاً عن حجز في أحد الرحلات المتجهة جواً إلى أحدى البلدان العربية أو الخليجية قبيل بدء شهر رمضان، ولضيق الوقت يضطر وعائلته إلى الوقوف مطولاً في صفوف الانتظار في جسر الملك فهد المتجه إلى البحرين، وأضع في الحساب الخسائر التي تم تسجيلها لعدم توقف هؤلاء في أحد المنتجعات السعودية لعدم توفرها حسب المعايير الدولية في المنافسة الدولية أو حتى الاقليمية وانعكاسها على أرباح جيدة ووظائف أكثر لمواطنين بسبب عدم بعد النظرة لصناع المال المحليين بعيداً عن قدرة وكالات السفر المحلية عن تنظيم الزيارات إلى العواصم الدينية خلال الشهر المبارك.على الجانب الآخر فإن المستهلك المحلي أمام تحدٍ أمام ذاته فكم من شخص استدان واقترض للهروب من لهيب الأجواء الساخنة وعاد إلى عمله مجبراً وأطفاله لا يزالون في خضم إجازة طويلة والتحدي الأكبر في مصروف رمضان والعيد، فالأجدى دائما ترتيب الأولويات وتعويض ما فات من خلال جدولة الأساسيات زمنياً وفق معطيات قدراتك المادية وهي المسألة الحسابية الأفضل.* شهر رمضان المبارك له مزايا اقتصادية نسبية خاصة تنعكس بالتأكيد على معظم الأطراف والأطياف الاجتماعية إلى جانب خصوصيته الروحانية، فالشباب العاطلون أمامهم فرص وظيفية موسمية مختلفة و مجدية ومربحة جداً، أرى من الاجدى دعمها من قبل صناديق خاصة بها بنفس المستوى مع صندوق المئوية وصناديق دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة كونها أقل كلفة ومدى زمني وتساعد على سد فراغ الشباب وتحريك العجلة الاقتصادية بين جميع اطياف المجتمع.* وقبل 6 أيام من إطلالة غرة رمضان فلكياً فإن القنوات التلفزيونية وبرامجها ستعج بالغث والسمين، وليس هذا المهم، بل في مدى توجه ضخ الاعلانات في الموسم الأكثر ربحية للوسائل الاعلامية، فالأجدى لك أيها التاجر أن تدعم ما يتناسب مع الأذواق العامة لمجتمعك ولا يتجاوز أدبيات وقيم تقاليدك كنوع من تكييف بث الوسائل للجوانب التي تنعكس على تنمية ثقافة مواطنيك وكجانب من المسئولية الاجتماعية المناطة بك والمنتظرة منك.kalzoman@hotmail.com