خالد الزومان
إقرار مجلس الوزراء استراتيجية التوظيف السعودية الجديدة الخاصة بتوفير فرص العمل المنتج للمواطنين وضمان توظيفهم، مع تأهيلهم وتهيئتهم بما يتناسب مع متطلبات التنمية والإنتاج، وفق منظور إستراتيجي تتكامل فيه الأهداف والغايات والسياسات والآليات وتتضافر فيه الجهود لإصلاح سوق العمل وتطويره، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني عبر موارده البشرية.جاء ذلك كله مكملاً للأدوار الحكومية في بناء الملحمة التنموية غير المكررة في بلاد جارة، حيث تتواكب هذه الخطوة مع بدء قفل وفود الطلاب المبتعثين عائدين إلى بلادنا بعد تسلحهم بالعلم الذي تبنى به الأمم صروح مجدها.في منتصف العام 1421هـ أصدر مجلس الوزراء قرارا رقم (107) يقضي بالموافقة على إنشاء صندوق لتنمية الموارد البشرية يختص بتسهيل توظيف المواطنين السعوديين وتدريبهم وتشجيعهم على العمل في القطاع الخاص .وهذا القرار جاء للحد من البطالة وتوظيف السعوديين في القطاع الخاص، في الذي أوضحت فيه الإحصاءات أن نصيب المواطن السعودي فيه في ذلك الوقت لا يتجاوز 20 بالمائة، وهذا يشكل عاملا سلبيا في ظل الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه المملكة. ومنذ العام 1421 هـ إلى يومنا هذا وكل سنة يطّلعنا الصندوق على نتائج التوظيف والتدريب التي قدمها، وأَطّلعت على نتائج توظيف العاطلين عن العمل العام الماضي ووجدت أن الصندوق أعلن عن توظيف ثلاثة وخمسين ألف عاطل عن العمل, وأعلن أيضا أنه خلال النصف الأول من العام الحالي وظف أكثر من اثني عشر ألف مواطن سعودي من الجنسين، إذ أن الصندوق أنشئ من أجل توظيف العاطلين عن العمل وهم يقومون بذلك ويشجعون منشآت القطاع الخاص على توظيفهم لتقديم الدعم المتمثل بدفع جزء من الراتب . أيضاً من ضمن الخيارات التي أرى أن الحكومة وفرتها أمام صندوق الموارد البشرية (هدف) فتح باب الاستثمار في سوق الأسهم السعودية ، وما أرجو أن يتم من خلال فريق قادر على توجيه استثمارات الصندوق بما يحقق أرباحا جيدة، والزاوية غير المنظورة هي تأثير الصندوق من خلال ممثليه في مجالس الادارات للشركات المدرجة في سوق الأسهم في تحقيق أكبر نسبة من سعودة الوظائف في تلك الشركات بما يحقق الأهداف المرجوة.المستغرب هنا أن الصندوق وهو مرآة السعودة بين جميع الجهات، يضم بين ظهرانيه موظفين أجانب والأدهى والأمر أن أحدهم يشغل منصباً إدارياً مهماً في الوقت الذي تُخرج فيه الجامعات والمعاهد آلاف التخصصات الإدارية، لكن ربما ذلك يأتي من باب «التيسير» على التكلفة الاجمالية للميزانية رغم عدم ارتفاع مرتبات المواطنين المتخصصين في ذات المجال. والسؤال هنا هل يعقل أن الصندوق يوظف آلاف العاطلين، ويحاول أن يرغب القطاع الخاص بالسعوديين ويعجز عن إيجاد موظف سعودي واحد يشغل هذا المكان، إذاً وبالتأكيد لا يمكننا توجيه اللوم على القطاع الخاص حال تشريقة أو تغريبة أو تعريبة للوظائف وتجنب سعودتها في تخصصات متوافره لدى المواطنين، كون رائده دعم تطبيق السعودة في القطاع الخاص يعمل وفق ما لا يستهدف، وهو عاجز عن إيجاد مواطن سعودي يشغل وظيفة إدارية . رغم ذلك لا يمكن بخس حق مدير عام صندوق الموارد البشرية السيد أحمد المنصور الزامل في تفاعله المباشر مع اطروحات الإعلام ودعوته الخاصة لي بزيارة الصندوق وهو ما يدل على شخصية إدارية نحتاج إلى التعامل معها لتحقيق باب الشفافية والمصداقية والتكامل بين جميع عناصر المجتمع.والله من وراء القصد..kalzoman@hotmail.com