مطلق العنزي

مطلق العنزي

عالم الإعلام والإعلاميين.. عالم واسع دون حدود.. دون شواطئ.. وهو متنوع حد التيه..وتعدد النظريات الإعلامية.. بتعدد الفلسفات والمصالح والرؤى الشخصية.وينقسم الإعلاميون بشكل عام، وينقسم الإعلاميون إلى محافظين، ومهنيين، وجهلة وذوي أهواء ومنفلتين.المحافظون يقترون ويبنون حواجز وجدراناً سميكة حول الكلمة ويحاصرون النور.والمهنيون هم الذين يمارسون إعلاماً مستنيراً ملتزماً يعطون المعلومة وفق الأخلاقيات التي تفرضها المهنية.. ويمارسون دوراً بناء في صياغة العقل الإنساني. وتنتهي حريتهم حينما تبدأ حرية الآخرين.والجهلة هم يتخبطون فيضرون أكثر مما ينفعون.. ويتسم إنتاجهم بالسطحية ويصبح نوعاً من «مضاحك» و«فكاهات»..وذوو الأهواء وهم الذين يسخرون الإمكانيات المهنية لغاياتهم وأهوائهم ويستغلون المبادئ والقوانين لإعطاء شرعية لأطروحاتهم. ويصادرون كل ما يقع تحت أيديهم ويكيفونه من أجل أهدافهم.والمنفلتون هم الذين لا يلتزمون بالأخلاقيات المهنية ويستبيحون كل المحرمات وكل القوانين وكل المعطيات باسم الحرية.. ويمارسون دوراً مدمراً وشاذاً. وهم عادة يطمحون إلى الشهرة الشخصية. وينتعشون بتدمير السواتر والحجب والحواجز. ودائماً تبدأ حريتهم بافتراس حرية الآخرين.ونلاحظ أنه بدأت في السنوات الأخيرة برامج موجهة من فضائيات عربية وأجنبية تستهدف المجتمع السعودي بالذات. وهذا التركيز المبرمج يستقطب الجهلة وذوي الأهواء والمنفلتين.لست من الذين يعطون للمجتمع السعودي خصوصية أو قدسية خاصة، ولكنني أيضاً أستطيع أن ألاحظ الاستهداف الأجنبي الواضح المفضوح..وأسأل لماذا؟مثلما يسأل مواطن صيني لماذا قناة أوروبية أو أمريكية تستهدف الصينيين.هل هو حب لنا.. أم نضال من أجلنا..؟ أم المقصود استفزازنا.. طبعاً ليس حباً ولا نضالاً من أجلنا..إذن.. لماذا استفزازنا..؟الهدف واضح: حرب ثقافية.. ولكن لمصلحة من؟..وعلى كل مشاهد سعودي يسأل: لمصلحة من؟ يتم «لوك» المشاكل السعودية بـ«الخط الأحمر العريض».. وهي مشاكل تحدث في كل مجتمع عربي وأجنبي، مثلما تحدث في السعودية..!!ولماذا يتبرع «الأبطال» السعوديون بكل تلك البساطة.. بينما يبدو الأمر صعباً مع عرب آخرين..!*وترأنت هذا التألق الفاره..يشع ضياءه الخلاب..منذ روع خفاف المطي. إذ تعبر قماري الدهناء حتى عناق الضوح الأول لليوم الجديد..malanzi@alyaum.com