خالد الزومان

خالد الزومان

بادرة جميلة تلك التي قام بها رئيس هيئة سوق المال الدكتور عبدالرحمن التويجري في «يوم أسواق المال السعودية»، الذي نظمته إحدى المجموعات المالية في بورصة العاصمة الضبابية للامبراطورية التي غابت عنها الشمس «لندن»، كون التعريف بالسوق الأهم والأكبر في منطقة الشرق الأوسط خارجياً المنهار منذ فبراير 2006 وإعادة إدارة رؤوس صناع المال في العالم إليه «فضيلة» كما أرى، كونها تستهدف انتشال المؤشر العام لسوق الأسهم إلى جانب السوق الوليد الجديد ومتداوليه من وحل الخسائر المتراكمة، وذلك من خلال الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية في السوق في جوانب الأبحاث، واستخدام التقنية الجديدة، للوصول بالسوق السعودية إلى مستوى أفضل وأقوى دائماً.في ذلك اليوم، قال الدكتور التويجري أيضاً: إن السيولة متوافرة في السوق السعودي ورحب بدخول المستثمر الاجنبي إلى السوق، وذكر أن سوق الأسهم السعودية لا تزال تحافظ على موقعها بالنسبة للأصول المالية كأكبر سوق بين دول الخليج والدول العربية، حيث تمثل 38 بالمائة من إجمالي أصول أسواق الشرق الأوسط، و4 بالمائة من إجمالي الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن السوق السعودية جذبت أكثر من 34 مليار دولار محلية من خلال الاكتتابات العامة في العام 2008 وحده. بادرة التسويق للسوق كانت جميلة بالفعل لكن هناك عوامل عديدة تحد من دخول الاموال الاجنبية في السوق وبالطبع اتفق مع بعض الرؤى للهيئة واختلف مع البعض إذ إنه من المعلوم إنه يحق للأموال جانب الامتلاك والاستثمار في سوق الاسهم السعودية عبر نافذتين الأولى عبر إقامة المستثمر في المملكة وفتح محفظة أو الدخول في صندوق استثماري والثانية عبر صفقات المبادلة للمنافع من خلال شركات الاستثمار التي أقرتها هيئة السوق العام الماضي. وحسب تقرير التداول الإحصائي التفصيلي للأجانب عن شهر يونيو الماضي فقد بلغت مبيعات الأجانب المقيمين غير العرب والخليجيين 298.5مليون ريال أي ما نسبته 0.2 بالمائة وقد بلغت مشترياتهم 266.8 مليون ريال أي ما نسبته 0.2 بالمائة، أما مبيعات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة فقد بلغت 986.62 مليون ريال أي ما نسبته 0.66 بالمائة أما المشتريات فقد بلغت 867.1 مليون ريال وهو ما تشكل نسبته 0.58 بالمائة. بالتأكيد، ما تزال هذه النسب صغيرة جداً مع ما هو منتظر، وأعتقد أنه حان الوقت لدخول الأموال الاجنبية في السوق السعودي بجانبي الاسهم والسندات ، كما اتفق مع هيئة سوق المال كهيئة تشريعية ورقابية على السوق في حذرها من دخول الاموال الأجنبية التي ربما تكون ساخنة وفي الأول والأخير ستخرج هذه الاموال ربما بأضعافها إلى خارج الوطن، لكن ينبغي أن نفرق بين الأفراد وصناديق التحوط العالمية التي تضع أوزانا مختلفة لأسواق العالم التي تستثمر بها، وأنا هنا ضد دخول الافراد المخيف نوعياً بالنظر لأزمة النمور الآسيوية، وفي نفس الوقت مع دخول الصناديق المباشر للسوق وفق ضوابط معينة تشرعها هيئة السوق المالية تضمن حماية المستثمر المحلي من ويلات المضاربة التي قادتها بعض الصناديق في الأسواق العالمية وبما يضمن دخول تلك الاموال إلى السوق السعودي والاستفادة العامة من دخول تلك الاموال.والله من وراء القصد،،،kalzoman@hotmail.com