حمد الدبيخي
هناك إشكاليات صغيرة تمر في الشارع الرياضي مرور الكرام عندما تحدث للأندية ذات الأحجام الصغيرة أما عندما تخص الأندية ذات الأحجام الكبيرة فإنها تصبح حديث الشارع الرياضي. نادي الاتحاد أحد هذه الأندية الكبيرة ولذلك فإن كل شاردة أو واردة تخص هذا النادي تظل مادة كاملة الدسم للشارع الرياضي.منذ سنوات مضت إلى يومنا هذا والنجم الاتحادي محمد نور (مشغل) الشارع الرياضي ولولا ان محمد نور نجم كروي ما اشتغل به الشارع الرياضي وهذا الاشتغال اثر في شخصية محمد نور فأصبح شخصية تتلذذ باشتغال الشارع الرياضي به دون ان يعي ويحسب نوعية ذلك الاشتغال سواء كان ايجابيا كما في عودته للمنتخب او سلبيا كما في حالته اليوم. العقوبات في لائحة الاحتراف لم تشر إلى كلمة (رفض) بل إلى كلمة (تخلف) ولذلك هل نعتبر محمد نور رافضا الالتحاق بمعسكر فريقه أم متخلفا عنه ؟ وهل تتساوى مسألة الرفض عن التخلف؟ لاشك في ان الرفض يختلف عن التخلف ولذلك أجد بان محمد نور لا توجد مادة تعاقبه وفق عقوبات الاحتراف بالرفض وان كان يحق للجنة الاحتراف ان تدرس الحالة وتقر لها العقوبات المناسبة لها او يكون لدى الاتحاديين لائحة داخلية مقرة من لجنة الاحتراف تجيز لهم معاقبة اللاعب في حالة الرفض وليس التخلف. المادة الـ18 في لائحة الاحتراف تقول:إذا تخلف اللاعب عن مباراة رسمية أو ودية للنادي دون سبب مقنع يحسم من راتبه الشهري 15 يوماً في المرة الأولى ، وفي حال تكرار ذلك يرفع الأمر للجنة لاتخاذ ما تراه مناسبا والفريق الاتحادي سيلعب في معسكره أكثر من مباراة بالإضافة إلى مشاركته في البطولة الدولية فكيف سيكون عقابه ؟ وهل تم الرفع فيه؟ بل هل تم توجيه خطاب انذار للاعب منذ مغادرة الفريق ؟ مطالبة رئيس أعضاء الشرف السابق الأمير خالد بن فهد بتدخل لجنة الاحتراف بحماية حقوق النادي لن يكون في صالح النادي فأي قرار تتخذه اللجنة غير العقاب المادي سيكون المتضرر منه النادي وليس اللاعب. هناك أمران أمام الإدارة الاتحادية وليس اللاعب أما إعارة اللاعب أو بيع عقده برغم من يقيني بأن الاتحاديين ليس لديهم مشكلة مالية والأمر الآخر عدم الاعتماد عليه كأحد اللاعبين هذا الموسم خصوصا وان هناك إشكالية بين نور ومدرب الفريق كالديرون. الأمر الأول يعتبر مكسبا للنادي واللاعب والأمر الثاني يعتبر خسارة جزئية للنادي وكلية للاعب ولو كنت صاحب قرار في النادي لاخترت الأمر الثاني فالخسارة في مثل هذا الموقف هي في الأساس مكسب كبير للنادي. خلال تاريخه لم يعاقب الاتحاد لاعبيه ليس لأنه ضعيف بل لان قاموسهم يخلو من أدوات العقاب لأبنائهم فهم يرون ان من يرتدي شعار الاتحاد يكافأ ولا يعاقب ومع ان ذلك فيه ظلم للكيان الاتحادي إلا ان الاتحاديين لم يستطيعوا ان يتغيروا ويغيروا تلك العادة . وربما تركت الإدارة الاتحادية مساءلة العقاب ليقوم به الجمهور الاتحادي كعقاب معنوي فهي تعلم جيدا بان الصوت الجماهيري الاتحادي صوت مسموع ومؤثر خصوصا مع من تصور له نفسه بالعبث مع الكيان الاتحادي حتى لو كان لاعبا بحجم محمد نور0 نور واحد من مئات النجوم التي مرت وأبدعت في الاتحاد وهذا الإبداع لا يعطي لنور ان يكون (هو) الاتحاد بل ان ما أعطاه الاتحاد لنور يفوق ما أعطي لنجوم غيره ماليا وإعلاميا وجماهيريا . فيما لو فكر نور فيما تبقى له من سنوات وفي ظل الإشكالية القائمة بين الشركات المستثمرة و الشركة الراعية والتي سوف تتأثر سلبيا بمقدار السيولة المالية المتدفقة للأندية وستتأثر معها حجم الصفقات المالية فإن خير مكان ينهي فيه حياته الكروية هو الاتحاد وبداية النهاية لابد وان يكون ختامها مسكا. aldubaki@hotmail.com