محمد العلي
نعم، هذا المقال ( ليس للقراءة ) هو فقط للضحك وأظن أنه لو أعلن عن مباراة للضحك ودخلت ضمن أحد فريقيه فسيكون هو الفريق الفائز وسأكون أشد لمعانا وشهرة من رولاندو. فأنا أضحك من أجل الضحك ضاربا عرض الجدران برأي ذاك المتحذلق الذي قال : ( ضحك بلا عجب من قلة الأدب ) أجل أنا أضحك لوجه الضحك وإذا أدار وجهه ضحكت على قفاه.جاءني إيميل يحتوي على أبيات شعرية عديدة أختار منها ـ هنا ـ هذه الأبيات :==1==قلبي قبل فرقاك ما ينقص الزيت==0====0==واليوم أزيده فكل مشوار عليهالحب قد قطع قلوب البعارين==0====0==حتى الحمير السود يلعن جدفهايا ليتني فى جيبك ريال مقطوع==0====0==يبقى معك ما يقبله أي دكانإذا لم تكن في كل الأمور ذا عزيمة==0====0==فما عندك اليوم ما عند جدتيشريت لي ثوب على شان لقياك==0====0== والثوب راحت موضته ما لبسته==2==كانت مرسلة هذه الأبيات ضجرة وقدمت لها بمقدمة مليئة بسخرية سوداء، ولأنها تعرف هيامي بالضحك أرسلت هذه الأبيات. وفعلا دخلت في موجة من الضحك كدت أغرق فيها، لكن حين ذهب الضحك مشكورا إلى حال سبيله جاء الحزن واحتل مكانه بكل قسوة وضراوة.. وقد دفعني حزني إلى تأمل شيئين:الأول هو وقوف التاريخ عندنا وكأنه بلا قدمين أو أنه نسي الجريان، إذ لا فرق فى المستوى بين من قال قبل أكثر من ألف ومائتي سنة:==1==أنت كالكلب في وفائك للـ==0====0==ودوكالتيس في قراع الخطوب==2==وبين هذا الشعر، فالمستوى اللغوي واحد .. وحين تتوقف اللغة يكون معنى ذلك عدم قدرة (الذهنية) على الإفلات من الهيمنة البدائية.الثاني هو البيت الذي يقول (ما عندك اليوم ما عند جدتي) فهو صدى للبيت القائل :==1==إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة==0====0==فإن فساد الرأي أن تترددا==2==لكنه صدى وتقليد يعود بنا إلى الوراء. فهو قد اقتصر على ذكر العزيمة دون الرأي. فالجدة هنا لا تعني أمية المرأة وحسب، بل تعني الاستسلام والخضوع وانعدام الإرادة .. الأمر الذي يعزز الأول وهو وقوف التاريخ عند العدوان والنهب، القديم حتى على أخينا (إذا ما لم نجد إلا أخانا).وأخيرا :أريد أن أسالك : بعد أن قرأت الأبيات ما هي الحالة التي مررت بها؟ هل هي الضحك أم الحزن؟ وكيف تفسر كل حالة على حدة ؟