حمد الدبيخي

حمد الدبيخي

الأدوات القديمة لمنظومة كرة القدم أصبحت غير صالحة في الوقت الراهن ولابد من البحث عن أدوات جديدة وحديثة تواكب المتغيرات الكبيرة في منظومة كرة القدم .تطور كرة القدم اليوم يعني ان تتسلح بالأدوات الحديثة بشكل جدي وسريع وهذا التغيير لابد وان تكون له أسسه ومبادئه المبنية على شراكة الأندية فيه بمعنى ان يكون للأندية دور في الأدوات الحديثة بعد ان ظلت منفذة أو مشرفة في زمن الأدوات القديمة .المتغيرات الحالية الكل استفاد منها بنسب مختلفة وان كان اللاعبون المحترفون هم المستفيدين بشكل واضح من خلال الطفرة المالية خصوصا بعد إلزام الأندية بمقدمات عقود أو من خلال حرية اللاعبين في الانتقال بعد الثلاث والعشرين سنة أو بعد انتهاء مدة العقد أو حتى في الإعارة ما بين الأندية .أصبحنا مع تلك المتغيرات نلاحظ بشكل كبير التواجد المكثف لوكلاء اللاعبين وهم يدخلون أيضا في خانة المستفيدين من تلك المتغيرات ومع ذلك فان تلك المتغيرات لم تكن في صالح الأندية أو على الأقل انحصرت الاستفادة في أندية معينة خصوصا الأندية التي لديها القدرة المالية في جلب اللاعبين المميزين إليها .أتمنى ان لا يعتقد أحد بان تلك المتغيرات قد أوجدت بيئة تنافسية متساوية في كرة القدم على مستوى الأندية فالوضع لم يتغير بل انه زاد من احراج إدارات الأندية ذات الدخل المحدود فهي لا تستطيع ان تواكب تلك المتغيرات دون ان تلجأ للتخلي عن بعض اللاعبين من أجل ان تبقي البعض ولن يكون بمقدورها ان تشتري عقد لاعب كبير .ومن وجهة نظري ان الأندية لم تأخذ حريتها لكي تستفيد كما هم اللاعبون فما زالت الأندية تعمل دون ان تكون لها حرية اتخاذ قرارات استثمارية تعود عليها بالنفع وبروز بشكل واضح.. خلال الأسبوع الجاري اشتكى رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد ورئيس نادي الشباب خالد البلطان فيما يخص عقودهما الاستثمارية مع شركة اتحاد الاتصالات موبايلي وشركة الاتصالات السعودية بسبب رعاية شركة زين للاتصالات لدوري المحترفين وكان من المهم ان تشارك الأندية في وضع آلية تلك المتغيرات لأنها هي المعنية بتلك المتغيرات بل ان إيجاد إدارات محترفة تقود الاحتراف هو التغير الذي لابد منه .وإذا كانت هناك عقبات تواجه احترافية إدارات الأندية مما يؤخرها فان احتراف مدراء الفرق او مدراء الكرة لابد وان يكون عاجلا فمدير الكرة الشخص الوحيد المتواجد مع الفريق بشكل يومي وهو جزء من عملية البرمجة داخل الأندية وتفرغه للقيام بمهماته الإدارية والنفسية بالفريق من أهم الأمور التي يجب ان يؤخذ بها عاجلا بل ان احتراف مدراء الكرة سيعني الشيء الكثير لهم بالنسبة لوضعيتهم في نظر اللاعبين ومدى قيمتهم بالفريق وإذا كان مدير الكرة خاضعا للعقوبات المالية والمعنوية داخل لوائح كرة القدم فهذا يعني انه شخص له من الحقوق مثل ما عليه من الواجبات فكيف تعاقب اللوائح شخصا لا تعترف به بشكل رسمي ومحترف؟بل ان قرارات التكليف التي تصدر لإدارات الأندية لابد ان تتغير بما يخدم تلك المتغيرات وان يكون للجمعية حق الاختيار في تشكيل مجالس إدارتها ولابد ان تعطى الحرية بشكل اكبر للأندية لكي تقوم بواجباتها نحو تطور كرة القدم بما يخدم الكرة السعودية ولكي تتعدى الكرة السعودية طموح الوصول إلى كأس العالم بل ان تكون كرة سعودية مبدعة وقادرة على فرض اسمها في المحافل الكبرى وهذا الإبداع لابد وان تكون الأندية مشاركة فيه بشكل مباشر ولن تكون كذلك إلا بعد ان تعطى حرية اكبر في اتخاذ قراراتها واستثماراتها وفق اللوائح والتعليمات الصادرة من رعاية الشباب . فيما لو حدث وفسخت شركة موبايلي عقد رعايتها لنادي الهلال بعد توقيع عقد رعاية شركة زين فهل سيكون هناك تعويض لنادي الهلال من شركة زين ؟ وما موقف شركة الاتصالات مع الأندية الأخرى ؟ بل ما الذي سيدفع شركة الاتصالات لكي تستمر في دفع ما اتفق عليه مسبقا بينها وبين الأندية بعد ان أعطيت رعاية الدوري لشركة منافسة لها ؟ اعتقد ان هناك إشكالية لابد وان تحل عاجلا وان تعطى للأندية حرية استثماراتها حتى في نقل مبارياتها فهي قادرة على ذلك. aldubaki@hotmail.comنظرا لظروف فنية تم تأجيل مقال الدبيخي لعدد اليوم لذا لزم التنويه