سليمان أباحسين

سليمان أباحسين

 فكونا، هي تتبع لإدارة الطرق أم للأمانة. بهذه العبارة، أنهى صديقي جدل المشكلة العالقة في جزيرة تقع بين طريق الدمام والخبر، وكذلك « كهف» طريق القشلة المطار قديما.  قبل 5 أعوام فقط مضت، كنا نغمض أعيننا لعبور إشارة ضوئية صفراء مترددة في منتصف أي يوم حتى ولو كان نهاية الأسبوع، لا أحد قادم أو ذاهب من فوق نفق مدخل مدينة الخبر من الغرب شارع الأمير فيصل بن فهد، «البيبسي» سابقا، لا أحد هنا أو هناك، خمسة أعوام فقط حتى خرج مارد الظهران مول وغيره لتصبح معاناة هذا المربع تشكل شكلا مروريا قبيحا.  هذا الشكل بدأ ينطبق على جميع الشوارع «الخارجية» والتي تربط حاضرة الدمام، الخبر والظهران. فقبل أعوام قليلة خلت، تميزت الدمام والخبر والظهران بسهولة التنقل بين أهم 3 وجهات مشتعلة بالحركة والجمال والطاقة حيث مقر أكبر شركة عالمية مشعة بالطاقة للعالم. سهولة الطريق «الكباري» بين الدمام والخبر، القشلة المطار، وغيرها لسيهات والقطيف.  تبدل الوضع، انقلبت الكثافة المرورية فيما بقيت الطرقات على حالها، كل من سكن الشرقية يدرك الوضع، وكل من سكن الدمام والخبر والظهران تحديدا يدرك حاليا أن تلك الطرق الخارجية، تقترب منه عبر شوارع العاصمة المصرية عربيا، وغيرها من بلاد العالم، ليس هذا فقط بل إن الجزر تشوهت هي الأخرى، وغابت المسطحات الخضراء وحلت بدلها قوارير المشروبات وعلب الدخان والقاذورات والرمل الذي هو ليس من الطبيعة. وقبل نحو 4 أعوام، استضافت غرفة تجارة وصناعة المنطقة الشرقية أهم منتدى عني بالطاقة والنفط، كان حدثا على المستوى العالمي وليس الإقليمي فقط، لدرجة أن رؤساء أكبر الشركات العالمية وصلوا بطائراتهم الخاصة، ولدرجة أن غرف فنادق الخمس نجوم في المنطقة غصت بالزائرين لأول مرة في تاريخها، ولكم أن تتخيلوا كبار شخصيات الطاقة العالمية يمرون على الشارع الهام الذي يقبع عليه مقر الغرفة ليشاهدوا تلك الجزر وعناقيد أسياخ الحديد والجزر النائمة. ماذا أريد أن أقول اليوم انقلب الحال، ازدادت الأرقام وبقي من بقي في هيئة الشوارع الخارجية التي دخلت مع المدن واصطبحت جزءا منها، للحد أن البعض لا يعرف لمن تتبع الأمانة أم الطرق، ازدحمت المدن وازدحمت معها الشوارع الخارجية، بل فاضت. وبقيت الحلول معلقة، الشوارع تتبع وزارة النقل المشغولة بالطرق السريعة الخارجية والأمانة التي تطالب بها، بل إن «ربما» الأمانات في أماكن عديدة في المملكة تطالب بها، لأنها نسيج طبيعي لجمال المدن. المهم يجب إيجاد حل بأن تكون تلك الطرق جميلة، بلا زحمة ولا عناقيد أسياخ الحديد.sabahussain@alyaum.com