حمد الدبيخي
تحميل مدرب منتخبنا مسئولية عدم التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم القادمة بعد التعادل مع المنتخب الكوري الشمالي مغالطة لمنتخبنا ومجاملة لكل من شارك في عدم التأهل المباشر فكل منصف ومحب لوطنه لابد وأن يشير إلى أن مدرب المنتخب وإن كان لم يتعامل مع المباراة بشكل أفضل من حيث التشكيل والتكتيك إلا أنه يجب أن نعترف بأن بوسيرو قد أعاد لمنتخبنا هيبته ورونقه فمن خلال أربع مباريات جمع فيها ثماني نقاط بعد ان كان مجموع ما تم جمعه في الأربع المباريات الأولى والتي كانت تحت ظروف أفضل من ظروف المباريات الأربع الأخيرة أربع نقاط فقط ولم يخسر منتخبنا مع بوسيرو أي مباراة رسمية .والملاحظ بأننا لم نستغل ظروف المباريات التي أقيمت في الرياض إلا في مباراة واحدة فقط وحصدنا فيها النقاط الثلاث (أمام المنتخب الإماراتي) وهذا يدعوني لكي أؤكد على ان هناك مؤثرات إعلامية سلبية تتعامل مع الأندية وفق منهجية (مع و ضد) أفرزت صراعات جماهيرية تأثر بها اللاعبين بل ان تلك الصراعات قد مورست بشكل فاضح بعد مباراة منتخبنا الأخيرة في توجيه الاتهامات وتحميل المسئوليات لبعض اللاعبين حسب أنديتهم وكلنا يعلم بان هناك صحف تابع لأندية كنا نتمنى ان يكون منهجها مع المنتخب فالمنتخب للجميع بل المصيبة انك تجد مناداتهم للجماهير بان يكون جماهير منتخب وليس أندية وهم بعيدون عن تلك المنهجية .ان استمرار منهجية الصراعات الإعلامية داخل منظومة كرة القدم سيكون (الخاسر) فيها هو المنتخب ولابد ان نجد تحركا من المسئولين في معالجة ذلك بدلا من انتظار الحل من الآخرين وان تكون هناك معايير واضحة ومحددة نحو الصوت الإعلامي للمنتخب يستطيع ان يكتشف الغث من السمين وان يفرق بين النقد البناء والتطبيل الهادم وما أكثر المطبلين .نجاح المنتخب لا يجب ان ننظره في كل مرة على دعاء الوالدين بل لابد ان يكون لهذا النجاح عدته وعداده وان تكون لدينا بيئة تشجع الإبداع وتحفزه فقد نكون نمتلك المبدعين ولكننا نفتقد لمحفزاتهم فعامل التحفيز هو من جعل المنتخب المصري يبدع ويمتع في بطولة القارات فهناك محفز جعلهم يبدعون إلا وهو ان كل لاعب فيهم يتمنى ان تلتقطه عيون كبار سماسرة الأندية الأوروبية ليكونوا لاعبين في كبار الأندية الأوروبية فما هو المحفز الذي سيحفز لاعبين منتخبنا ؟ مع الأسف نحن نمتلك لاعبين مبدعين ولكنهم في حدود وطننا ونمتلك منتخب نكتشف في المواجهات الكبيرة انه بحاجة إلى سنوات ليكون كما يتمنى كل مواطن ومحب لمنتخبه .إذا ما أردنا ان يكون منتخبنا منتخب قويا لابد من ان يكون لدينا على اقل تقدير نصف لاعبيه محترفين في الخارج ولن أقول في أوروبا المهم محترفين في الخارج فالاحتراف الخارجي سيولد لديهم المفهوم الأمثل لمعنى الاحتراف والإبداع بل ان احترافهم الخارجي سيبعدهم عن الصراعات الإعلامية التي يتبناها المطبلون الذين افرزوا لنا لاعبين مبدعين على الورق وليس على أرض الملعب.إن ممارسة بعض الإداريين في أنديتنا نحو اللامعقول سينتج عنه صراعا آخر فالمعقول ان يستشعر اللاعب بان وزنه يساوي ما يجب ان يدفع له ولكن عندما نشطح كثيرا من اجل ان يقول الناس هذا اللاعب الأغلى بدلا من قولهم هذا اللاعب المحترف في الخارج فإن ثقافة عدم التفكير في الاحتراف الخارجي ستكون لها الغلبة وسنظل على ما نحن عليه في استمرار نجوم الورق وليس الملعب وإذا كنا نمتلك أغلى اللاعبين فهذا يعني بأننا نمتلك أفضل اللاعبين ولا بد ان يعود هذا الفضل على منتخبنا بأن يكون الأغلى هو الأفضل والأفضل لابد وأن يكون بالمنتخب فهل كل من ارتفع ثمنه كان هو الأفضل؟؟؟ aldubaki@hotmail.com