د. مبارك الخالدي
تحت شعار تشجيع المواهب الأدبية الناشئة وإسهاما في الحركة الثقافية ، فتحت بعض دور النشر المحلية ابوابها أمام كتابات الشباب التي تشكل الأعمال السردية الجزء الأكبر منها.بيد أن مخرجات هذه الدور من المؤلفات الأدبية الشبابية تجعل المرء يشك في أن دعم وتشجيع ذوي الناشئة هو السبب الفعلي والحقيقي لتبنيها هذا المشروع. فالجلي أن الربح المادي هو المحرك الحقيقي لسعي تلك الدور الى اجتذاب الشباب. يجب الاعتراف أن تلك الدور لا تطالبهم بدفع ريال واحد مقابل طبع ونشر كتاباتهم، ولكن تحتكر حقوق البيع و الطبع، مقابل عدد معين من النسخ تعطى لصاحب كل كتاب. سبب آخر يؤكد الشك في نوايا تلك الدور هو رداءة وضعف غالبية مخرجاتها من الأعمال الإبداعية الشبابية ما يكشف أنها تغلب الكم على الكيف، وأن ماتنشره يكشف زيف إدعاءاتها بخدمة الحركة الثقافية. لايمكن أن ننكر تشجيعها للمواهب الشابة ، ولكنه تشجيع على نشر الغث والرديء ومافيه تخريب للذائقة. وليت هذا التخريب ينحصر في كون مصدره الضعف الفني الذي يعتور مطبوعاتها، ولكنه يتعدى ذلك ليطال اللغة. فاللغة تتعرض للتقويض والتشويه في الكثير من مطبوعاتها. أخطاء نحوية لا تحصى تواجه من يتصفح احد الكتب أو الروايات الصادرة عن تلك الدور الى حد أنه لا تخلو صفحة من خطأين أو ثلاثة.