سليمان أباحسين
لم يكن مستغربا على هذا الشعب التفافه حول قيادته، فكيف لهذه القيادة لرجل أضاء بصدقه قلوبنا.بالأمس، كنت أطالع بعض المعلومات عن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، لقد دهشت حقا بمنارة جديدة للعلم والبحث من خلال الأقسام الأكاديمية التي تحتويها وهيئة تدريسها من ناحية المستوى العالمي الذي يتمتعون به. هذه الجامعة التي تحمل اسم القائد وتحمل طموحه هي معقل علم وحلم، معقل عقول وإبداع، معقل فكر وحضارة تنطلق من أرض الحرمين الشريفين أو كما قال عنها حفظه الله:«وإنني أرغب أن تصبح هذه الجامعة الجديدة واحدة من مؤسسات العالم الكبرى للبحوث؛ وأن تُعَلّم أجيال المستقبل من العلماء والمهندسين والتقنيين وتدربهم؛ وأن تعزز المشاركة والتعاون مع غيرها من جامعات البحوث الكبرى ومؤسسات القطاع الخاص على أساس الجدارة والتميز». لقد استحق الملك عبدالله البيعة لالتصاقه الكبير بإنسان هذا الوطن، من خلال جملة من المشاريع العملاقة، ومن خلال النقلات العديدة التي قدمها لمجتمع هذا الوطن في التعليم وسلك القضاء والشراكة الواسعة مع بلدان العالم في ظل روح التسامح والتطلع بأن يكون العالمان العربي والإسلامي بوابة ورمزا لقائد يعي فهم الإنجاز منذ أن قدم مشروعه الكبير في بناء ثقافة التسامح والانفتاح والمتمثل في الحوار الوطني، غدا المواطن السعودي متحررا في الأسئلة ومقدما إضاءة جوانب العتمة التي تمنح المساحات المشتركة في الرؤى والفكر والمصالح. ومن هذه الأخيرة أصبحت المملكة دولة إقليمية كبرى تشارك في صياغة الحلول والسياسات الإقليمية والدولية بدون تجاوز لمصالح شعبها وجوهر سياسة المملكة، وهذا دلالة على مدى تأثير المملكة في المسرح الإقليمي والعالمي.الملك عبدالله هو بالطبع، نموذج للقائد الشجاع الذي يؤمن بأن الهدف الأول هو خدمة مصالح الشعب، إطلاق كوامن التجديد في العقول لمواجهة التحديات. وها هي جامعة الملك عبدالله أحد صروح العلم والتحدي تنطلق في ذكرى البيعة الرابعة كمعقل فكر وحضارة، ومعقل عقول وإبداع. لقد أطلق الملك عبدالله المملكة من حالة السكون إلى حالة التحفز في التعليم والفكر وفي حراك المجتمع الذي يلتف حول قيادته.sabahussain@alyaum.com