حمد الدبيخي
في ظل أربعة مقاعد ونصف للقارة الآسيوية فإن تأهل منتخبنا كأحد المنتخب القوية في القارة الآسيوية إلى نهائيات كأس العالم لم يكن بالمطلب الصعب وبعد أن وضعتنا القرعة في المجموعه الثانية التي ضمت بالإضافة لمنتخبنا الكوريتين ( الجنوبية والشمالية ) والمنتخبين الإماراتي والإيراني تفاءلنا كثيرا بحجز إحدى بطاقاتي التأهل المباشر إلى كأس العالم وحقيقة لم يكن للمنتخب الكوري الشمالي ترشيحات كبيرة بل إن أغلب الترشيحات والتوقعات انصبت على المنتخبات الثلاثة السعودي والكوري الجنوبي والإيراني ومع انطلاق مباريات المجموعة تغيرت حساباتنا فمنتخبنا لم يكن متكامل من الناحية الفنية فهناك حلقة ضعيفة أو لا تتناسب مع الوضع واقصد وضع التصفيات وكانت الحلقة الضعيفة تتمثل في الجهاز التدريبي فهناك عدم تقارب فني بين إمكانيات اللاعبين والإمكانيات التكتيكية لمثل تلك المواجهات ذات الحجم والحساسية الكبيرة فقد يحقق المدرب الوطني نجاحات ولكن لهذه النجاحات حدود معينة لا تستطيع أن تتجاوزها فمباريات التصفيات أكبر بكثير من إمكانيات المدرب الوطني وبالتالي كان لابد أن يتم التغير مع ما يتناسب مع الإمكانيات الفكرية والمهارية والبدنية والتكتيكية فالوضع مختلف ولا بد أن نختلف معه من حيث ان تكون جميع الحلقات مترابطة ومتقاربة فكريا وتكتيكيا وإذا كان جميع الأندية في دوري المحترفين يقودها مدربين أجانب فلابد وان يدرب منتخبنا مدرب أجنبي حتى نبعد منتخبنا عن الضغوط والتشكيك وكما أسلفت فالوضع مختلف ولكل مسابقة ظروفها ومتطلباتها بل إن لكل جيل وضع مختلف يتكيف معه ومع متغيراته.اليوم أيضا هو يوم مختلف عما سبقه من أيام تأهل فيها الأخضر إلى كأس العالم فاليوم سيكون فيه التأهل بإذن الله تأهل الكل مشارك فيه بل يجب أن يشارك فيه فالدور الإعلامي والجماهير سيشاركون في تهيئة الأخضر نحو تأهله الخامس ولذلك فإن العبرة ليست في عدد الحضور بل في فاعليتهم ومدى تحفيزهم للاعبين من قبل أن تبدأ المباراة إلى أن يطلق الحكم صافرة نهايتها .والتشجيع الذي نتمناه ألا يسيء لضيوف وطننا بل لابد ان تحيي المنتخب الضيف وهو واجب على كل من سيحضر الملعب وهذا أول مكسب نحققه لوطننا وصورة جميلة لذوق الجماهير السعودية .حسابيا نحن بحاجة إلى فوز ومطلب هذا الفوز لابد ان يستغل فيه الدور الإعلامي والجماهير في البحث عن هدف مبكر فعامل التبكير سيريح اللاعبين داخل الملعب والجماهير بالمدرجات لكي نواصل عملية التحفيز ولان المنتخب الكوري الشمالي سيلعب وفق نظرية عدم الخسارة فإن طريقته ستكون دفاعية بشكل كبير واعتماد على هجوم مرتد سريع وفي المقابل فإن طريقتنا الهجومية لابد وأن تستغل فيها الأطراف بشكل كبير وأن يكون داخل المنطقة مهاجم يجيد ضربات الرأس بشكل جيد ولابد من التنويع وتسريع اللعب الهجومي والحذر الدفاعي للكرة المرتدة .حسابيا ليس أمامنا لكي نتأهل إلا الفوز والفوز يعني تسجيل وعملية التسجيل تتطلب أن نستفيد من الظروف المحيطة بشكل يجعلنا نسجل وربما يلجأ المدرب إلى اللعب بثلاثة مهاجمين أحدهما ساقط خلف الاثنين وأن يكون هزازي داخل منطقة الثمانية عشرة للاستفادة من إجادته لضربات الرأس خصوصا وان منتخبنا سيفتقد لصانع اللعب عبده عطيف وبالتالي لابد وان يكون محمد نور بكامل جاهزيته الذهنية حتى يستطيع ان يصنع فرصا للمهاجمين وتفعيل الأطراف يعني بأن يكون حسين عبدالغني ظهيرا أيسر فهذا مكانه الطبيعي وليس هناك ظروف تجبر المدرب على المغامرة بتحريك أحد العناصر من مكانها الطبيعي .المنتخب الكوري الشمالي منتخب عادي يغلب عليه الحماس وقدم نفسه بصورة جيدة وشخصيا أجد أن المباراة ليست بذات الصعوبة فمنتخبنا يمتلك كل مقومات التفوق عليه وبفارق من الأهداف فمنتخبنا يمتلك مجموعة من الهدافين . aldubaki@hotmail.com