خالد الزومان
«لا يفل الحديد إلا الحديد» مثل شعبي تذكرته عندما علمت أن الوحدات النسائية التي بدأت أعمالها في عدد من الأجهزة الحكومية التنظيمية والرقابية تكشف عن مخالفات شرعية وصحية وتجارية ونظامية تمارسها النساء على النساء في الأنشطة التجارية والخدمية المقتصرة على النساء في الأسواق والمحلات والمشاغل والأندية الرياضية النسائية، بعد أن سلطت هذه الوحدات الضوء على عتمة هذه الأنشطة المتسترة وراء الضوابط الشرعية، فقلت في نفسي «لا يفلُ النساء إلا النساء» خصوصاً في مجتمعنا ذي الخصوصية الدينية والاجتماعية والتقاليدية التي تغلق باب الرقابة غالباً لتعنتنا أحياناً ضد تقبل حقيقة أن المرأة عضو مشارك ومهم وفعال في المجتمع. نعم لا يمكن كشف المخالفات التي تمارسها النساء على النساء إلا من قبل مفتشات من النساء لهن حق مراقبة تطبيق النظام وحماية كافة أطرافه من خلال التوجيه والرصد والضبط والإحالة إذا لزم الأمر بتنفيذ جولات تفتيشية دورية أو مفاجئة للتأكد من الالتزام بتطبيق الشروط النظامية التي تم على أساسها منح التراخيص اللازمة لمزاولة أي نشاط يقتصر على النساء، فالمرأة تفهم المرأة من ناحية كونها من جنسها كما أنها قادرة على التصرف معها دون خوف من ضوابط شرعية أو حرج اجتماعي كما هو وضع الرجال الذين كانوا يقومون بهذه المهمات في السابق دون أن يستطيعوا الغوص في أعماقها.مخاطر صحية نتيجة إجراء عمليات تجميل من قبل عاملات تجميل في المشاغل النسائية إضافة لاستخدام أدوات حلاقة وقص وإزالة الشعر دون الالتزام بالضوابط الصحية ما يهدد صحة العملاء من النساء دون علمهن، وربما عاملات لا يحملن رخص عمل أو رخصا صحية بل لا يحملن إقامة نظامية وسحر وشعوذة يقدن إلى الدعوة للفجور وبيع أوهام للعلاج من أمراض مزمنة أو منشطات جنسية أو أدوية للحمل وهذا غيض من فيض.ربما ليس المجال هنا لذكر المزيد من القصص بقدر ما نريد الوصول إليه بأن التوسع في إنشاء وتفعيل الأقسام والوحدات النسائية في الأجهزة الحكومية أصبح ضرورة ملحة لحماية المجتمع من ظلام بعض الأنشطة من عدد من النساء، وهو ما يجب أن يوضع تحت المجهر والمتابعة، من خلال موظفات سعوديات مؤهلات لحماية النساء من كيد النساء ومن ورائهن.حقيقة أن هذا القرار يأتي لتفعيل ما جاء في حيثيات القرار 120 لعام 2008م والمتعلق بتوسيع مشاركة المرأة السعودية في تنمية الاقتصاد الوطني، ويعكس توجه توظيف طبقة مهمة في المجتمع المتمثلة في النساء، ويساهم في القضاء على البطالة التي يقدرها المختصون بين 3.5 و5 ملايين امرأة في المملكة قادرة على العمل ففكر أخي القارئ بفوائد دعم تلك التوجهات ابتداء من نفسك.والله من وراء القصد،،،،