محمد حمد الصويغ
إنشاء مراكز « الفحص الدوري للسيارات « بالمملكة خطوة رائدة نحو سلامة الركاب وسلامة مركباتهم وكم اكتشفت من عيوب في المركبات لم تمنح شهادة الفحص لأصحابها إلا بعد إصلاح مايجب اصلاحه من خلل حفاظا على أرواحهم وسلامة مركباتهم ’ هذا الفحص الدوري لماذا لايتم تطبيقه على الأجسام مثل تطبيقه على المركبات ؟ سؤال لابد من الإجابة عليه بوضوح من قبل الجهات المختصة المعنية في الوقت الذي نشهد فيه سريان الأمراض الخبيثة وعلى رأسها الأمراض السرطانية كسريان النار في الهشيم في كل مصر وقطر ’ ويتفق معظم أطباء العالم أن اكتشاف تلك الأمراض عند بدايتها يفتح مجالا واسعا نحو علاج أكيد باذن الله ’ فما بالنا نهتم بمركباتنا هذا الاهتمام الكبير وننسى الاهتمام بأجسامنا ؟تلك الأمراض الفتاكة وعلى رأسها السرطان يمكن علاجها بسهولة ويسر ان اكتشفت في بداية أمرها أي قبل أن تتغلغل في أعضاء الجسم فتدمرها كلها ’ فيصعب عندئذ العلاج بل يكون مستحيلا ’ فيترحم الناس على من أصابه مرض السرطان مسبقا حيث أن الموت هو النهاية الحتمية له ولأمثاله من المصابين به الذين لم يكشفوا عن المرض في وقت مبكر بل بعد أن انتشر في الجسم بخبث شديد رغم أن الطب الحديث توصل بحمد الله وفضله الى اكتشاف ذلك المرض اللعين وهو في بداية زحفه وانتشاره ’ وفي هذه الحالة يستطيع الطبيب المختص أن يوقفه عند حده ويتم استئصاله من الجسد فيشفى المريض قبل أن يستفحل الداء ويقع الفأس في الرأس .أظن أن بامكان الأبراج الطبية بما فيها من معدات دقيقة متقدمة أن تقوم بهذه المهمة ولدينا هنا في الدمام واحد منها ’ ولاأعتقد أن مواطنا من سكان الدمام أو غيرها من مدن المنطقة الشرقية لم يراجع هذا البرج الطبي الذي نفخر بما فيه من كوادر طبية مؤهلة ومن أجهزة طبية متقدمة تضاهي ما لدى أضخم المجمعات الطبية في العالم ’ ولا أعتقد في الوقت ذاته أن مواطنا في هذه المنطقة لايحتفظ بملف فيه ’ فلماذا لاتنشأ في هذه الأبراج الطبية بالمملكة ومنها البرج الطبي بالدمام أقسام خاصة يمكن أن نسميها أقسام « الفحص الدوري للأجسام « وعندما تقوم تلك الأقسام بمهماتها فاننا سوف نحاصر تلك الأمراض الخبيثة ونقلل من نسبة سريانها في مجتمعنا على الأقل .ولنعترف جميعا باهمالنا لأجسامنا ’ فقد تمر علينا السنوات تلو السنوات دون أن نفحص أي عضو من أعضائنا ’ واكتشافنا لأي مرض خبيث قد يتم بمحض الصدفة حينما يراجع أحدنا مصحة من المصحات فيكتشف هذا المرض أو ذاك عند التحليل والمعاينة ’ وأظن أن الانسان بحاجة ماسة الى فحص سنوي على الأقل ليتأكد من سلامة جسمه وخلوه من الأمراض لاسيما المستعصية والخبيثة منها ’ وترتفع أمامي علامات استفهام كبرى حول اهمال المرء لهذه النقطة تحديدا ’ فهو يهمل فحص جسده اهمالا كبيرا ويهتم اهتماما قد يصل الى درجة المبالغة بمركبته ’ فلايرضى أن يصيبها سوء ويتوجه بها كل عام الى مراكز فحص السيارات المنتشرة في كل مدينة للكشف عن عللها ولايكلف نفسه عناء الكشف عن جسده مرة في السنة على الأقل كما هو الحال مع مركبته ’ وعش رجبا تر عجبا .*MHSUWAIGH98@HOTMAIL.COM