محمد الصويغ
استبشر الناس خيرا بإنشاء « المجمع الطبي « بمستشفى الدمام المركزي الذي لا تقل جودة مافيه من معدات طبية وجودة مافيه من طاقات بشرية عن جودة مايتوافر في مثيله من المجمعات الطبية الشهيرة الأهلية داخل المملكة وخارجها ’ فهذا المجمع أسوة بغيره من المجمعات في البلاد يقدم من الخدمات الطبية ما نفخر ونعتز به جميعا الا أن المشكلة التي كان يعاني منها المراجعــون الأمريــن في المبنــى القديم تتكرر اليوم من جديد في هذا المجمع الرائع . وأعني بها « ضرب المواعيد « للمراجعين لفترات طويلة لا تزال محط دهشة المرضى واستغرابهم ’ فأحيانا يضرب للمريض موعدا لمراجعة الطبيب المختص بعد ثلاثة أشهر أو أربعة أو أكثر من مراجعته الأولى ’ ويحق لي أن أتساءل : هل يعقل أن يبقى المريض يعاني من الآلام مايعانيه حتى يحين الموعــد الذي حدده الطبيب ؟ وأغلب الظن أن الاجابة سوف تكون بالنفي قطعا .. ومادام الأمر كذلك فمن الطبيعي جدا أن يتوجه هذا المريض الى أقرب مستشفى أهلي للمعالجة والتخلص من معاناته بأسرع وقت ممكن .. وهذا يعني أنه سوف يتجاهل موعد المجمع أو بعبارة هي أقرب الى الصحة سوف يهمل الموعد تماما . وأظن ظنا قد لايخامره الشك بأن المشكلة ربما تكمن في قلة الكوادر الطبية في العيادات الخارجية تحديدا ’ وهذا يعني أن احتواء تلك المشكلة انما يكون بمضاعفة أعداد الأطباء من الاخصائيين والاستشاريين في تلك العيادات ’ وأعتقد أن كثرة المراجعين هي التي تدفع الأطباء لضرب المواعيد البعيدة للمرضى ’ غير أنني أعتقد في الوقت ذاته أن الالتزام بتلك المواعيد من قبل المرضى ليس دقيقا والسبب الجوهري الكامن وراء عدم الالتزام هو معاناة المريض من الآلام المصاحبة لمرضه بما يدفعه تلقائيا الى مراجعة المستشفيات الخاصة حتى وإن كان في تلك المراجعة « تنظيفا « لآخر ريال في جيبه . وللآطباء العذر كله أن ضربوا تلك المواعيد للمرضى ’ فلا يعقل أن يكشف طبيب واحد في عيادة واحدة على أعداد غير معقولة من المرضى ’ فهذه طريقة لا تمنحهم « أي لا تمنح الأطباء « فرصة كافية وضرورية للكشف الدقيق عن المرض وتحديده وتشخيصه .. وللمراجعين العذر كله أيضا ان لم يلتزموا بتلك المواعيد لشدة معاناتهم من أمراضهم .. وليس من سبيل كما أرى لاحتواء تلك المشكلة والحد من تفاقمها مع تصاعد أعداد المراجعين الا بزيادة الكوادر الطبية داخل العيادات الخارجية على وجه التحديد . mhsuwaigh98@hotmail.com