خالد الزومان
في وقت سابق زادت الشكاوى جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية ووجهت أصابع الاتهام إلى وزارة التجارة والصناعة في وقتها رغم أنها وفي حد رأيي تتحمل جزءا من المسئولية متمثلة في الجانب الرقابي إلى جانب السبب الرئيسي الذي خلق هذا الارتفاع وهو عوامل ارتفاع معدلات التضخم المحلية إلى جانب التضخم المستورد، ما انعكس على كافة الأسعار المتعلقة بالحياة المعيشية اليومية.من المستغرب فعلا عدم تراجع أسعار المواد التموينية في هذه الأوقات التي عصفت بها رياح أزمة الاقتصاد العالمية وألقت بظلالها على كافة القطاعات التجارية الحيوية في العالم وأسقطت شركات عملاقة جراء تداعياتها، فيما كان الأكثر إثارة وجوب تراجع الأسعار بفضل انخفاض السيولة مع تفاعلات أزمة المال العالمية، إلا أننا وللأسف ما نزال نرى معظم الأسعار في الأسواق للمواد الأولية والغذائية الضرورية الهامة لم تنخفض بما يتوازى ،والمنتظر، إذ كان الانخفاض بشكل طفيف جداً بل مالت أغلب الأسعار إلى الاستقرار نوعا ما.بالتأكيد هناك رقابة من قبل الجهات المعنية بالأسعار وعلى رأسها وزارة التجارة والصناعة ويكفينا مانشرته الزميلة عكاظ أمس حول استدعاء فرع وزارة التجارة في جدة أربعة من كبار تجار الطوب الأحمر للتحقيق معهم على خلفية ارتفاع أسعار الطوب من 1400 ريال لكل 1000 طوبة إلى 2500 ريال منذ منتصف الشهر الماضي، وهو ما يعكس تواطئ بعض التجار وخاصة المحتكرين لسوق بعض المواد الأساسية على إيقاف نزول الأسعار ورفع هوامشهم الربحية فوق المعقول وما قد يطيقه المواطن البسيط.أعتقد أننا نحتاج إلى إعادة النظر بشأن تثقيف المستهلك المواطن والمقيم بكيفية التعامل مع هكذا ظروف في سوق يعتمد الحرية أساس ويجب أن تواصل جمعية حماية المستهلك متابعة كل ما يتعلق بالمستهلك بشكل أكبر من الحالي، إلى جانب توسيع الخيارات أمامه بدعم توافر المزيد من المنتجات لشركات متنافسة في المجال ذاته، بالإضافة إلى إصدار تقرير أسبوعي ملزم للمراكز الكبرى بهدف رصد متوسط أسعار المواد الغذائية والتموينية في المناطق الرئيسية في المملكة كونها فكرة رائعة وخلاقه لإمارة الرياض، وتم تطبيقها في العاصمة ضمن خطط أمانة الرياض في تلك الفترة، وقد نجحت بجدارة إلى قيادة ميزانية الأسر بها إلى بر الأمان ،لكني لم أعد أراها على صفحات الصحف منذ فترة، وربما منذ انتقال مهامها إلى وزارة التجارة.والله من وراء القصد. *البرت اينشتاين : «إذا أحس أحد أنه لم يخطئ ابدا في حياته, فهذا يعني أنه لم يجرب أي جديد في حياته» .Kalzoman@hotmail.com