حمد الدبيخي
لم ترتق مباريات المجموعات الأربع في بطولة أبطال الأندية الآسيوية في غرب القارة (فنيا) وذلك يعود لسببين الأول ان مشاركة أربعة فرق من بعض الدول لم تكن خطوة صحيحة من الناحية الفنية للبطولة فمع كل احترامي فان بعض الدول لا تمتلك مقومات المشاركة بحجم هذه البطولة وان شاركت فان فريقين منها قد يكونان مقبولين فالعبرة ليست بالعدد بل بنوعية تلك الفرق فالنوعية هي من تخلق المنافسة ففريقا الشارقة والأهلي الاماراتي استقبلا كما كبيرا من الأهداف مما يعني أنهم غير قادرين على ان يبحثوا عن تحقيق الفوز فكيف بالمنافسة؟ بل ان تأهل فريق أم صلال إلى دور الستة عشر وهو يتلقى سبعة أهداف تعتبر ضربة لفرق الغرب الآسيوية بمعنى ادق ان هناك فوارق كبيرة بين الأندية وهذه الفوارق أضعفت وأضرت بالمستوى الفني لهذه المجموعات والسبب الثاني ان توقيت بداية المباريات صادف قرب انتهاء الموسم الكروي في الدول مما يجعل بعض الأندية تعاني والدليل ان نادي الشارقة الإماراتي فضل الانسحاب من اجل ان لا يتعرض للهبوط ويغادر دوري المحترفين الإماراتي فهل يعقل ان يشارك فريق في بطولة الأبطال الآسيوية وهو مهدد بالهبوط في دولته ؟ بل نجد ان الأندية التي تتطلع لحصد البطولات المحلية تعرضت لهزة فنية في مستوياتها الفنية وهذا يدل على ان هناك أندية ليس لديها الإمكانيات الفنية التي تمكنها من المشاركة في مسابقتين في توقيت متداخل في ظل ضعف اللاعب الخليجي أو عدم فاعلية اللاعبين المحترفين أو عدم قدرتها على تحمل عبء المباريات المتتالية مما سبب الشعور بالإرهاق خصوصا للأندية السعودية الملزمة بالسفر داخليا في مبارياتها المحلية عكس بعض الدول التي لا تحتاج إلى تنقل لمسافات طويلة وفي اعتقادي ان الإثارة والندية بين الفرق ستبدأ بالارتفاع مع تقليص عدد الفرق وانتهاء المسابقات المحلية لكل دولة فدور الستة عشر هو البداية الحقيقية لهذا المسابقة والقادم سيكون أقوى .الفريق الهلالي سينجح في عبور أم صلال فالفوارق الفنية ترجح كفة الهلال أما الفريق الاتفاقي الذي سيلعب الليلة (يجب) ان يستفيد من عاملي الأرض والجمهور وارتفاع درجة الحرارة في مواجهة فريق باختكور وبالتالي فان الإستراتيجية التي يجب ان ينتهجها الفريق إستراتيجية ( التوقيت) بمعنى ان يتحكم اللاعبون بالوقت الذي يهدأ فيه اللعب من اجل الاستفادة من الحرارة التي تلعب في صالحهم وتؤثر في الفريق الآخر ومتى يحولون اللعب إلى السرعة لكي يستفيدوا من بطء حركة الفريق الآخر للتسجيل وعليهم الحذر من الكرات الثابتة العرضية التي يتميز بها فريق باختاكور . أما المواجهة النارية التي ستكون بين الاتحاد والشباب الذي اسقط الاول في نهائي الأبطال بنتيجة كبيرة وبرغم من ان المواجهة في جدة إلا ان الضغوط ستكون بدرجة كبيرة على الفريق الاتحادي فهو المطالب بالثأر لهزيمته واثبات قوته الهجومية التي أبدع فيها أمام فريق أم صلال القطري وهو يعلم بان الفريق الشبابي يتفوق عليه فنيا بسبب الترابط الذهني بين اللاعبين والتوظيف الجيد من هكتور وإذا ما أراد الفريق الاتحادي التغلب على حيوية وقوة الفريق الشبابي فعليه ان لا يجاري الشباب بل ان يشكل ضغطا متواصلا على دفاع الشباب حتى يتراجع وسطه لمساندته وبالتالي يفتقد الوسط لميزة المساندة الهجومية التي يتمتع بها ويعود للمساندة الدفاعية أما غير ذلك فان الشباب سيكرر ما فعله قبل أسبوعين في النهائي وهذا يتطلب ان يكون كالديرون في كامل وعيه الفني . وفي اعتقادي ان أول علامة وعيه ان تكون تشكيلته وفق المنهجية التي تحقق له الفوز. aldubaki@hotmail.com