محمد الصويغ

محمد الصويغ

لاتخلو الشوارع الرئيسة بمدينة الدمام لاسيما الحديثة منها وأخص بالذكر شارع الخليج من دوارات أضحت تشكل خطرا محدقا بالمركبات وركابها ولا يكاد يمر يوم أو بعض يوم الا ووقعت حول هذه الدوارات أكثر من حادثة مرورية بعضها يلحق الضرر بالمركبات وبعضها يهشم عظام أصحابها وأظن أن خير قول يمكن اطلاقه بطمأنينة وثقة على تلك الدوارات الخطيرة أن « الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود « مع الاعتذار لاستعارة هذا القول السائر من قائله 0 ولا أكاد التقليل هنا من خطورة دوار أو التهويل من خطورة آخر فكلها تشكل « مصائد « ان صح التشبيه للمركبات ومن فيها وأضرب مثلا بدوار « الصدفة « وهو أخطر دوارات شارع الخليج , والمحظوظ هو من يستطيع الخروج منه بسلامة لاسيما في أوقات الذروة دون أن تصاب مركبته أو يصاب هو بأذى , فالدخول الى مضمار الدوار يحتاج أحيانا الى « فهلوة « من السائق قد تصيب مرة وتخيب مرة , وان خابت فقل على مركبته وعلى عظامه وعظام راكبيها السلام 0 والعلاج بسيط للغاية يتمحور في أهمية تركيب اشارات ضوئية في جميع الدوارات دون استثناء واحد على آخر, وبهذه الطريقة وحدها يمكن الخلاص من هذه الأزمة التي طال أمدها , وأتفق مع من يقول ان أصحاب المركبات قد يتأخرون عن الوصول الى الأماكن الراغبين الوصول اليها لبضع ثوان ان ركبت تلك الاشارات ولكنني أتفق في ذات الوقت مع القول الراجح بأن الوصول بسلامة وأمان مع تأخير زمني طفيف أفضل بكثير من نقل المركبات بعد وقوع الحوادث الى الورش لاصلاحها , وأفضل بكثير من نقل ركابها الى المستشفيات لعلاجهم , وأفضل بكثير من اضاعة أوقاتهم سدى 0 وأظن أن الوعي المروري شبه مفقود لدى بعض المواطنين والمقيمين ولا أقول انه معدوم وشريحة منهم تجهل أن « أسبقية المرور للقادم من اليسار « قبل الدخول الى مضمار الدوار , وهذه واحدة من التعليمات المرورية الدولية الغائبة عن أذهان الكثيرين ويساهم غيابها في وقوع الحوادث المؤلمة داخل تلك الدوارات وحولها , وللأسف أن « اللوحات « التي يفترض تنصيبها قبل الوصول الى تلك الدوارات بمسافات معقولة وتحمل تلك العبارة مفقودة تماما , وأقترح على المسؤولين عن المرور بالمنطقة قبل الولوج الى انفاذ العلاج المطروح بتركيب الاشارات الضوئية اتخاذ التدابير العاجلة لتنصيب تلك اللوحات الارشادية التي سوف تساهم قطعا في التخفيف من تلك الحوادث المؤلمة والحد من تكاثرها 0 *mhsuwaigh98@hotmail.com